أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ثُمَّ تَحْرُمُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا. قال أبو عبد الرحمن الوادعي: هذا من المزيد في متصل الأسانيد، إذ قد صرح النعمان بن سالم أنه سمعه من أوس بن أبي أوس، فيحمل على أنه سمعه من عمرو بن أوس، ثم سمعه من أوس بن أبي أوس، ويحتمل أنه سمعه من أوس، وثبته فيه عمرو بن أوس، والله أعلم. أ. هـ. قلت: علَّةٌ أخرى؟ فما العلَّة الأولى؟ أوليستا شيئا واحدا؟؟ وما الفرق بين رواية الإمام النسائي ورواية الإمام ابن ماجه في هذا الخصوص؟؟ أوليستا من رواية حَاتِمُ بْنُ أَبِى صَغِيرَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْسًا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟؟ واما قوله: فيحمل على أنه سمعه من عمرو بن أوس، ثم سمعه من أوس بن أبي أوس، ويحتمل أنه سمعه من أوس، وثبته فيه عمرو بن أوس، والله أعلم. أ. هـ. فإنما نقول بهذا عند تكافؤ الطرق، لكن الحاصل أن النعمان بن سالم اختلف أصحابه في الرواية عنه، فنأخذ بقول الأحفظ: قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في العلل ١٩٣٩: وسألت أبي عن حديثٍ رواه شعبة وسماك بن حربٍ وحاتم بن أبي صغيرة: قال شعبة: عن النعمان بن سالم، قال: سمعت أوس بن أبي أوس، وقال سماكُ بن حرب: عن النعمان بن سالم عن أوس، وقال حاتم: عن النعمان عن عمرو بن أوس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أوحي إلي أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله الحديث. قال أبي: وشعبة أحفظ القوم. أ. هـ. قلت: فظهر بهذا أن أبا حاتم قد رجح رواية شعبة، على رواية حاتم بن أبي صغيرة، ولا بأس أن نذكر الخلاف عن سماكٍ فيه: الحديثُ يرويه عن سماك، جماعة، منهم: - إسرائيل بن يونس بن أبي إسحق، واختلف عنه، o فرواه الأسود بن عامر شاذان عنه عن سماك عن النعمان بن بشير (المجتبى ٣٩٩٦، مسند البزار ٣٢٢٧) ، فأخطأ، o ورواه عُبَيْدُ اللَّهِ بن موسى (المجتبى ٣٩٩٧) وعبد الرزاق (المصنف ١٨٦٨٩) عنه عَنْ سِمَاكٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ قَالَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ، قلت: وهو الصواب عن إسرائيل إن شاء الله - زهير بن معاوية (المجتبى للنسائي ٣٩٩٨) حدثنا سماك عن النعمان بن سالم، قال: سمعت أوسا. تنبيه: ذكر المعلق على العلل (ط/ الشيخ سعد الحميد حفظه الله) أن الفرق بين رواية سماك ورواية شعبة، أن سماكا لم ينسب أوسا، ونسبه شعبة. قلت: فتبين أن زيادة عمرو بن أوسٍ وهمٌ، والله تعالى أعلم، فينبغي الاكتفاء برواية شعبة ومن وافقه، والله تعالى أجل وأعلم الحديث ١٣١ قال الإمام أحمد في المسند: