٣٩٢٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِى دَارٍ كَثِيرٌ فِيهَا عَدَدُنَا وَكَثِيرٌ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَتَحَوَّلْنَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا وَقَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا، فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَرُوهَا ذَمِيمَةً فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (١٠٨) : (هذا حديثٌ حسنٌ، الحديث أخرجه البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ص ٣١٦، فقال: حدد ثنا عبيد الله بن سعيد، يعني أبا قدامة - قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، به، ثم قال البخاري: في إسناده نظر، ولعله يعني عكرمة بن عمار، فالظاهر أنه حسن الحديث إلا إذا روى عن يحيى بن أبي كثير فإنه يضطرب، كما في تقريب التهذيب) قلت: أما بعدَ كلامِ الإمام البخاري رحمه الله، فإنه لا يسعني أن أوافق أبا عبد الرحمن الوادعي على ما ذهب إليه، وفي كلامه نظرٌ من عدة وجوه: أولا قوله: (ولعله يعني عكرمة بن عمار) فالحقيقة أن علم العلل هو أساس الحكم على الأحاديث، والجرح والتعديل فرعٌ منه، وليس العكس، ثانيا: قول أبي عبد الله البخاري رحمه الله (في إسناده نظر) لعله يعني أنه لا يصح مسندا، والظاهر فعلا أن الصواب أن الحديث مرسل. فللننظر في تخريج هذا الحديث: الحديث رواه عكرمة بن عمار عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس، ورواه عنه: