اعتكف واعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم، فربما وضعت الطست تحتها من الدم. وزعم أن عائشة رضي الله عنها رأت مثل ماء العصفر، قالت: هذا شيء كانت فلانة تجده. قال: "رواه البخاري في" صحيحه "عن أبي بشر إسحاق بن شاهين الواسطي" . روى أبو داود من حديث الشيباني، عن عكرمة قال: كانت أم حبيبة تستحاض، وكان زوجها يغشاها. أخرجه عن إبراهيم بن خالد، عن [معلى] – يعني ابن منصور –، عن علي مسهر، عن الشيباني. وروى أبو داود أيضا عن أحمد بن أبي [سريج] الرازي، عن عبد الله بن الجهم، عن عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن عكرمة، عن حمنة بنت جحش: أنها كانت مستحاضة، وكان زوجها يجامعها. "ويذكر عن ابن عباس أنه أباح وطئها، وهو قول [ابن المسيب والحسن] وعطاء سعيد بن جبير، وغيرهم ". وروى البيهقي عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل قال:" سألت أبي عن وطء المستحاضة، فقال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن غيلان، عن عبد الملك بن ميسرة، عن الشعبي، عن قمير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "المستحاضة لا يغشاها زوجها" . قال أبي: ورأيت في كتاب الأشجعي كما رواه وكيع. ورواه غندر عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن الشعبي أنه قال: "المستحاضة لا يغشاها زوجها" ". قال البيهقي:" وقد رواه معاذ بن معاذ عن شعبة، ففصل قول الشعبي من قول عائشة "، ثم رواه من جهة معاذ، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن الشعبي، عن قمير امرأة مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت:" المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها، ثم تغتسل، وتوضأ لكل صلاة ". قال:" وقال الشعبي: لا تصوم ولا يغشاها زوجها ". قال البيهقي:" فعاد الكلام في غشيانها إلى قول الشعبي كما قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى". قلت: ورواية وكيع عن سفيان، عن غيلان بن جامع أخرجها الدارقطني.