وَذكر خَالِد بن الْوَلِيد نعم عبد الله وَأَخُو الْعَشِيرَةِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا وَحْشِيُّ سِرْ مَعَ خَالِدٍ فَجَاهِدْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا جَاهَدْتَ لِتَصُدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَحْشِيٌّ فَسَارَ وَسِرْتُ مَعَهُ فَقَاتَلْنَا أَهْلَ الرِّدَّةِ حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الإِسْلامِ ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ يَأْمُرُهُ بِالْمَسِيرِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ وَكَفَرَةِ بَنِي حَنِيفَةَ فَسَارَ إِلَيْهِم فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا وهزموا الْمُسلمين مَرَّاتٍ وَكَرَّ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فِي الرَّابِعَةِ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَثَبَّتَ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ وَحَسُّوا مَوْقِعَ السُّيُوفِ فَاخْتَلَفَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي حَنِيفَةَ السُّيُوفُ حَتَّى رَأَيْتُ شِبْهَ النَّارِ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهَا وَحَتَّى سَمِعْتُ لَهَا أَصْوَاتًا كَالأَجْرَاسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ نَصْرَهُ وَهَزَمَ اللَّهُ بَنِي حَنِيفَةَ وَقَتَلَ اللَّهُ مُسَيْلِمَةَ قَالَ وَحْشِيٌّ فَلَقَدْ ضَرَبْتُ يَوْمَئِذٍ بِسَيْفِي حَتَّى غَرِيَ قَائِمُهُ فِي كَفِّي مِنْ دِمَائِهِمْ وَكَتَبُوا بِفَتْحِ اللَّهِ وَنَصْرِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَكَتَبَ إِلَى خَالِدٍ يَأْمُرُهُ بِالْمَسِيرِ إِلَى نَاحِيَةِ الْعِرَاقِ فَفعل (إِسْنَاده صَحِيح)