الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالْحِجَازُ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ، وَالْيَمَامَةُ وَمَخَالِيفُهَا كُلُّهَا ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ أَخْرَجَهُمْ مِنْهَا ضَرَبَ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ إِقَامَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَتَسَوَّقُونَ بِهَا وَيَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ، وَلَا يُقِيمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ أنا ابْنُ بُكَيْرٍ، أَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى - [٩] - عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ بِالْمَدِينَةِ إِقَامَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَذَكَرَهُ. فَأَمَّا الْحَرَمُ فَلَا يَدْخُلُهُ مُشْرِكٌ بِحَالٍ، لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: ٢٨]