أَيُّمَا قَرْيَةٍ افْتَتَحَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَهِيَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ افْتَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً ، فَخُمْسُهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وبَقِيَّتُهَا لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا. قَالَ أَبُو الْفَضْلِ الدُّورِيُّ : وَهُوَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ أَبُو سَلَمَةَ هَذَا هُوَ عِنْدِي صَاحِبُ الطَّعَامِ ، أَوْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. ٣٨٥٢- وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلاَ أَنِّي أَتْرُكُ آخِرَ النَّاسِ بَبَانًا لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ ، مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلاَّ قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، وَلَكِنْ أَتْرُكُهَا لَكُمْ خَزَانَةً. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدُوسَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَقُولُ فَذَكَرَهُ. ٣٨٥٣- قَالَ الشَّيْخُ : فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَسَمَ خَيْبَرَ يَعْنِي مَتَاعَهَا ، وَحِيطَانَهَا كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا ، وَلاَ فِضَّةً إِنَّمَا غَنِمْنَا الإِبِلَ ، وَالْبَقَرَ ، وَالْحَوَائِطَ يَعْنِي مَا فَتَحُوهُ عَنْوَةً ، فَقَدْ كَانَ بَعْضُهَا صُلْحًا ، وَمَا لَمْ يُفْتَحْ عَنْوَةً لاَ يَكُونُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ. ٣٨٥٤- وَلِذَلِكَ قَالَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثَمَةَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ نِصْفَينِ : نِصْفًا لَنَوَائِبِهِ وَحَاجَتِهِ ، وَنِصْفًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا ، ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ حِينَ افْتَتَحَ الْعِرَاقَ ، وَقُسِمَتْ أَرَاضِيهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ أَنْ يَسْتَطِيبَ أَنْفُسَ الْغَانِمِينَ حَتَّى يَرُدُّوهَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، ثُمَّ يَدْفَعُهَا لِلْمُسْلِمِينَ لِتَكُونَ مَنَافَعَهَا لَهُمْ ، وَلِمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْخَرَاجِ الَّذِي يَضَعُهُ عَلَيْهَا ، وَهُوَ كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيَ هَوَازِنَ ، ثُمَّ اسْتَطَابَ أَنْفُسَ الْغَانِمِينَ حَتَّى رَدُّوا السَّبَايَا عَلَى أَهْلِهَا.