١٢٩٠- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَنْبَأَ زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ : إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا هُمْ أَهْلُ كِتَابٍ ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ. قُلْتُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تُنْقَلُ عَنْ بَلَدٍ وَفِيهِ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا ، وَمَنْ أَجَازَ وَضْعَ الصَّدَقَةِ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الأَصْنَافِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَهَا احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ مِنْ جُمْلَتِهِمُ الْفُقَرَاءَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي أَسَانِيدِ حَدِيثِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَعْفٌ ، مِنْ جِهَةِ رُوَاتِهِ ، وَأَمْثِلَتُهَا مَا.