لِابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّكَ رَجُلٌ تَايِهٌ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ» - [٥٨] - ٢٤٩١ - قُلْتُ: وَلَوْلَا أَنَّ عَلِيًّا عَلِمَ نَسْخَ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، لَمَا اسْتَجَازَ مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَهَابِهِ إِلَى جَوَازِهِ وَقَدْ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ هَذَا الْحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ: زَمَنَ خَيْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي أَنَّهُ «نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ لَا يَعْنِي نِكَاحَ الْمُتْعَةِ، وَفِي ذَلِكَ تَأْكِيدٌ لِمَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ إِخْبَارَ عَلِيٍّ فِي النَّهْي عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ إِنَّمَا هُوَ الرُّخْصَةُ فِيهِ، ثُمَّ لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ بَعْدُ، وَلَوْلَاهُ لَمَا اسْتَحَقَّ ابْنُ عَبَّاسٍ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِ وَلَمَا رَجَعَ عَنْهُ» ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رُجُوعَهُ عَنْهُ ٢٤٩٢ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ثُمَّ قَالَ: وَأَصْبَحْتُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ: § «كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ أَلَا وَإِنِّي حَرَّمْتُ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا»