٩٣٧- أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي سَلاَّمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفٍ فَقُلْتُ : مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنَا نَبِيُّ قُلْتُ : وَمَا نَبِيُّ ؟ قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ قُلْتُ : اللَّهُ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْتُ : بِمَا أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : بِأَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَتَكْسِرَ الأَدْيَانَ وَالأَوْثَانَ وَتُوَصِّلَ الأَرْحَامَ قُلْتُ : نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ ، قُلْتُ : فَمَنْ يَتَّبِعُكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : عَبْدٌ وَحُرٌّ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلاَلًا ، فَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبُعُ الإِسْلاَمِ أَوْ رَابِعُ الإِسْلاَمِ قَالَ : فَأَسْلَمْتُ ، قُلْتُ : أَتَّبِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : لاَ ، وَلَكِنِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ فَإِذَا أُخْبِرْتُ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ فَاتَّبِعْنِي قَالَ : فَلَحِقْتُ بِقَوْمِي وَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ خَبَرَهُ وَخُرُوجَهُ حَتَّى أَقْبَلِتْ رُفْقَةٌ مِنْ يَثْرِبَ فَلَقِيتُهُمْ فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الْخَبَرِ فَقَالُوا : قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةَ قُلْتُ : وَقَدْ أَتَاهَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ. قَالَ : فَارْتَحَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ قُلْتُ : أَتَعْرِفُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَانِي بِمَكَّةَ فَجَعَلْتُ أَتَجَسَّسُ خَلْوَتَهُ فَلَمَّا خَلاَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْمِلْ. قَالَ : فَسَلْ عَمَّا شِئْتَ قُلْتُ : أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ ، فَصَلِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتَرْتَفِعَ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَيُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ ، ثُمَّ صَلِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحَ ظِلُّهُ ثُمَّ أَقْصِرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ الشَّمْسُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَيُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ ، وَإِذَا تَوَضَّأَتَ فَاغْسِلْ يَدَيْكَ فَإِنَّكَ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَنَامِلِكَ ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ وَجْهِكَ ، ثُمَّ إِذَا مَضْمَضْتَ وَاسْتَنْثَرَتْ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ مَنَاخِرِكَ ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ ذِرَاعَيْكَ ثُمَّ إِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِكَ ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ رِجْلَيْكَ ، فَإِنْ ثَبَتَّ فِي مَجْلِسِكَ كَانَ لَكَ حَظُّكَ مِنْ وُضُوئِكَ وَإِنْ قُمْتَ وَذَكَرْتَ رَبَّكَ وَحَمِدْتَهُ وَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِكِ كُنْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قَالَ : قُلْتُ : يَا عَمْرُو اعْلَمْ مَا تَقُولُ أَوْ إِنَّكَ تَقُولُ أَمْرًا عَظِيمًا ، قَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَدَنَا أَجْلِي وَإِنِّي لِغَنِيُّ عَنِ الْكَذِبِ وَلَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَا حَدَّثَتْهُ وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلاَّمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، إِلاَّ أَنْ أُخْطِئَ شَيْئًا أَوْ أَزِيدَهُ فَأَسْتَغْفِرَ اللَّهَ وَأَتُوبَ إِلَيْهِ.