فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ بِثَلاَثٍ : جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلاَئِكَةِ ، وَجُعِلَ لَنَا الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، وَفِيهِ دَلاَلَةٌ عَلَى جَوَازِ الصَّلاَةِ فِي الْكَعْبَةِ , وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ أُسَامَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ فِيهَا فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قِبَلِ الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ : هَذِهِ الْقِبْلَةُ لِأَنَّ بِلاَلًا شَاهِدٌ مُثْبِتٌ فَهُوَ أَوْلَى. وَأَمَّا الصَّلاَةُ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ. ٢٢٠- فَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ : الْمَقْبَرَةِ وَالْمَجْزَرَةِ ، وَالْمَزْبَلَةِ ، وَالْحَمَّامِ وَمَحَجَّةِ الطَّرِيقِ ، وَظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ ، وَمَعَاطِنِ الإِبِلِ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقَطَّانِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِلاَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ زَيْدِ بْنُ جَبِيرَةَ ، فَذَكَرَهُ. وَزَيْدٌ هَذَا غَيْرُ قَوِيٍّ إِنَّمَا لَمْ يُجِزِ الصَّلاَةَ عَلَى ظَهْرِهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أُمِرَ بِالصَّلاَةِ إِلَيْهِ لاَ عَلَيْهِ وَالْمَعْنَى فِي النَّهْي عَنِ الصَّلاَةِ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَوَاطِنِ لِنَجَاسَتِهَا فِي الْغَالِبِ وَقِيلَ فِي بَعْضِهَا غَيْرُهَا وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْكُتُبِ الْمَبْسُوطَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.