إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لاَ يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ ثُمَّ جَعَلَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا ؟ فَقَالَ : لَعَلَّهُمَا أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ يَعْنِي : لاَ يَسْتَبْرِئُ مِنْهُ وَفِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ عَنِ الأَعْمَشِ : لاَ يَسْتَتِرُ يَعْنِي لاَ يَتَوَقَّى وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} (المدثر) . فَوَجَبَ بِظَاهِرِ الْآيَةِ هُجْرَانُ الأَوْثَانِ وَالأَنْجَاسِ وَتَطْهِيرُ الْبَدَنِ وَالثِّيَابِ وَمَكَانِ الصَّلاَةِ مِنْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} .