السنن الصغير للبيهقي {ط العلمية}
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبا عبد الله الحافظ عن أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ عن محمد بن سليمان الدلال عن محمد بن إسماعيل
يَدْخُلُ فِي حَدِيثِ الأَعْمَالِ بِالنِّيَّاتِ ثُلُثُ الْعِلْمِ. قُلْت : وَهَذَا لِأَنَّ كَسْبَ الْعَبْدِ إِنَّمَا يَكُونُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَبَنَانِهِ ، وَالنِّيَّةُ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلاَثَةِ أَقْسَامِ اكْتِسَابِهِ ، ثُمَّ لِقَسْمِ النِّيَّةِ تَرْجِيحٌ عَلَى الْقَسْمَيْنِ الْآخَرَيْنِ ؛ فَإِنَّ النِّيَّةَ تَكُونُ عِبَادَةً بِانْفِرَادِهَا ، وَالْقَوْلُ الْعَارِي عَنِ النِّيَّةِ وَالْعَمَلُ الْخَالِي عَنِ الْعَقِيدَةِ لاَ يَكُونَانِ عُبَادَةً بَأَنْفُسِهِمَا ، وَلِذَلِكَ قِيلَ : نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ وَالْعَمَلَ يَدْخُلُهُمَا الْفَسَادُ وَالرِّيَاءُ ، وَالنِّيَّةُ لاَ يَدْخُلُهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.