بِعَدُوٍّ وَنَحَرَ فِي الْحِلِّ وَقَدْ قِيلَ: نَحَرَ فِي الْحَرَمِ، وَإِنَّمَا ذَهَبْنَا إِلَى أَنَّهُ نَحَرَ فِي الْحِلِّ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} [الفتح: ٢٥] وَالْحَرَمُ كُلُّهُ مَحِلُّهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَحَيْثُما أُحْصِرَ الرَّجُلُ قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا بِعَدُوٍّ حَائِلٍ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ وَقَدْ أَحْرَمَ ذَبَحَ شَاةً وَحَلَّ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَيَحُجَّهَا، وَهَكَذَا السُّلْطَانُ إِنْ حَبَسَهُ فِي سِجْنٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَهَكَذَا الْعَبْدُ يُحْرِمُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُحْرِمُ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا لِأَنَّ لَهُمَا أَنْ يَحْبِسَاهُمَا" وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ فِي الْمَرْأَةِ: أَنْ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا إِذَا أَحْرَمَتْ. قَالَ: وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَحُجَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَالِدَيْهِ وَإِنْ يَأْذَنَا لَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ