أنا أعلم بما مع الدجال، معه نهران أحدهما نار تأجج في عين من يراه، والآخر ماء أبيض، من أدركه منكم فليغمض وليشرب من الذي يراه نارا، فإنه ماء بارد، وإياكم والآخر فإنه فتنة، واعلموا أنه مكتوب بين عينيه كافر يقرأه من كتب ومن لا يكتب، وإن إحدى عينيه ممسوحة عليها ظفرة، وإنه يطلع من آخر أمره على بطن الأردن على ثنية فيق وكل أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ( ) وإنه يقتل من المسلمين ثلثا ويهزم ثلثا ويبقي ثلثا، فيحجز بينهم الليل فيقول بعض المؤمنين: ما تنتظرون أن تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم من كان عنده فضل طعام فليعد به على أخيه، وصلوا حين ينفجر الفجر وعجلوا الصلاة ثم أقبلوا على عدوكم، فلما قاموا يصلون نزل عيسى بن مريم أمامهم فصلى بهم، فلما انصرف قال هكذا وفرجوا بيني وبين عدو الله، قال: فيذوب يعني ذوب الملح فيسلط الله عليهم المسلمين فيقتلونهم، حتى إن الحجر والشجر لينادي يا عبد الله يا عبد الرحمن يا مسلم هذا يهودي فاقتله، فيعينهم الله ويظهر المسلمون، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، فبينما هم كذلك إذ أخرج الله يأجوج ومأجوج فيشرب أولهم البحيرة، ويجيء آخرهم وقد انتشفوا فما يدعون فيه قطرة، فيقولون: كان هاهنا أثر ماء مرة ونبي الله وأصحابه وراءهم حتى يدخلوا مدينة من مدائن فلسطين يقال لها: باب لد فيقولون: ظهرنا على من في الأرض فتعالوا نقاتل من في السماء، فيدعو الله نبيه عليه السلام عند ذلك ٩٥/ب، فيبعث الله عليهم قرحة في حلوقهم فلا يبقى منهم بشر، وتؤذي ريحهم المسلمين، فيدعو عيسى عليهم فيرسل الله عز وجل عليهم ريحا يقذفهم في البحر أجمعين " (١) . اهـ.