إن أدنى أهل الجنة منزلة رجل صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة، ومثل له شجرة ذات ظل، فقال: أي رب قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها، فقال الله: هل عسيت إن فعلته أن تسألني غيره؟ قال: لا وعزتك فقدمه الله إليها، ومثل له شجرة ذات ظل وثمر، فقال: أي رب قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها وآكل من ثمرها، فقال الله له: هل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره؟ قال: لا وعزتك، فقدمه الله إليها، فتمثل له شجرة أخرى ذات ظل وثمر وماء، فيقول: أي رب قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها وآكل من ثمرها وأشرب من مائها، فيقول: هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره؟ قال: فيقدمه الله عز وجل فيبرز له باب الجنة، فيقول: أي رب قدمني إلى باب الجنة فأكون تحت أنجاف الجنة، فأنظر إلى أهلها، فيقدمه الله عز وجل إليها فيرى أهل الجنة وما فيها، فيقول: أدخلني الجنة فيدخله الله الجنة فإذا دخل الجنة قال: هذا لي، فيقول الله عز وجل تمن قال: فيتمنى ويذكره الله عز وجل سل من كذا وكذا حتى إذا انقطعت به الأماني قال الله عز وجل هو لك وعشرة أمثاله قال: ثم يدخل الخيمة فتدخل عليه زوجتاه من الحور العين، فتقولان له: الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك، قال: فيقول ما أعطى أحد مثل ما أعطيت . قال: وأدنى أهل النار عذابا رجل ينعل بنعلين من نار يغلي دماغه من حرارة نعليه ". اهـ.