ينفخ في الصور، والصور كهيئة القرن، فيصعق من في السموات ومن في الأرض، وبين النفختين أربعين عاما، ويمطر الله في تلك الأربعين مطرا فينبتون من الأرض كما ينبت البقل، ومن الإنسان عظم لا تأكله الأرض: عجب ذنبه، وفيه يركب الجسد خلقه يوم القيامة، قال: ثم ذكر البعث وذكر الحساب، فيوضع الصراط ويتمثل لهم ربهم، فيقال: لتنطلق كل أمة إلى ما كانت تعبد حتى إذا بقي المسلمون قيل لهم: ألا تذهبون؟ قد ذهب الناس، فيقولون: حتى يأتي ربنا، فيقول: من ربكم؟ فيقولون ربنا الله لا شريك له، فيقال له: تعرفون ربكم إذا رأيتموه؟ فيقولون: إذا تَعرّف لنا عرفناه، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذ بالله منك، فيكشف لهم عن ساق فيقعون له سجداً، ويجسر أصلاب المنافقين ولا يستطيعون سجودا فذلك قوله: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ} ثم ينطلق ويتبع أثره وهو على الصراط حتى يجوزوا على النار، فإذا جاوزوا فكل خزنة الجنة يدعوه: يا مسلم هاهنا خير لك، فقال أبو بكر: من ذلك المسلم يا رسول الله؟ قال: إني لأطمع أن تكون أحدهم" . اهـ.