كنت عند ابن عمر فقرأ {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ} فبكى فدخلت على ابن عباس فذكرت ذلك له فضحك ابن عباس فقال: "يرحم الله ابن عمر أو ما يدري فيم نزلت وكيف نزلت؟ إن هذه الآية حين نزلت غمت أصحاب رسول الله صلى الله عليه (وسلم) غما شديدا وقالوا: يا رسول الله هلكنا، ف قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :" قولوا: سمعنا وأطعنا ". فنسختها {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِه} إلى قوله: {وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} فتجوز لهم من حديث النفس وأخذوا بالأعمال .اهـ. رواه يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس. اهـ. هذا إسناد صحيح على رسم الجماعة إلا البخاري (لم يخرج) لجعفر بن سليمان. اهـ. وروى هذا الحديث يونس بن يزيد وغيره عن الزهري عن سعيد بن مرجانة كنت مع ابن عمر . اهـ.