طائفة منهم: الإيمان فعل اللسان دون القلب، وهم أهل الغلو في الإرجاء. اهـ. وقال جمهور أهل الإرجاء: الإيمان هو فعل القلب واللسان جميعا. اهـ. وقالت الخوارج: الإيمان فعل الطاعات المفترضة كلها بالقلب واللسان وسائر الجوارح. اهـ. وقال آخرون: الإيمان فعل القلب واللسان مع اجتناب الكبائر. اهـ. وقال أهل الجماعة: الإيمان (هي) الطاعات كلها بالقلب واللسان وسائر الجوارح غير أن له أصلاً وفرعاً. فأصله المعرفة بالله والتصديق له وبه وبما جاء من عنده بالقلب واللسان مع الخضوع له والحب له والخوف منه والتعظيم له، مع ترك التكبر والاستنكاف والمعاندة فإذا أتى بهذا الأصل فقد دخل في الإيمان ولزمه اسمه وأحكامه، ولا يكون مستكملاً له حتى يأتي بفرعه، وفرعه المفترض عليه أو الفرائض واجتناب المحارم وقد جاء الخبر عن النبي صلى الله عليه (وسلم) أنه قال: الإيمان بضع وسبعون أو ستون شعبة أفضلها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان، فجعل الإيمان شعباً، بعضها باللسان والشفتين وبعضها بالقلب وبعضها بسائر الجوارح. اهـ. فشهادة أن لا إله إلا الله فعل اللسان، تقول: شهدت أشهد شهادة. اهـ. والشهادة فعله بالقلب واللسان لا اختلاف بين المسلمين في ذلك، والحياء في القلب، وإماطة الأذى عن الطريق فعل سائر الجوارح . اهـ.