موسى: يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته، وأسكنك الجنة، فوالله لولا ما فعلت ما دخل أحد من ذريتك النار، قال: فقال آدم: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلمته تلومني فيما كتب علي قبل أن أخلق، احتجا إلى الله عز وجل فحج آدم موسى عليهما السلام ". وحدثني عمر بن الخطاب أن رجلا في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه (وسلم) جاء إلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فقال:" يا رسول الله أدنو منك؟ قال: نعم. قال: فجاء حتى وضع يده على ركبتيه، فقال: ما الإسلام؟ فقال: تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت. قال: نعم. قال: صدقت. قال: فجعل الناس يتعجبون منه يقولون: انظروا يسأله ثم يصدقه. قال: ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تكن تراه فإنه يراك. قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت. قال: نعم. قال: صدقت. قال: فجعل الناس يتعجبون منه يقولون: انظروا إليه يسأله ثم يصدقه. قال: فما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله واليوم الآخر والملائكة والنبيين والكتاب والجنة والنار: والبعث بعد الموت والقدر كله. قال: فإذا فعلت فقد آمنت. قال: نعم. قال: فجعل الناس يتعجبون منه كيف يسأله ثم يصدقه. قال: فمتى الساعة؟ قال: ما المسؤول بأعلم من السائل. قال: فما أعلامها؟ قال: تلد الأمة ربها وأن ترى الحفاة العراة العالة ملوكا يتطاولون في البنيان، ثم انصرف، فلقي رسول الله صلى الله عليه (وسلم) عمر بعد ذلك فقال: تدري من الرجل الذي أتاكم؟ قال: فإنه جبريل أتاكم ليعلمكم دينكم " (١) . اهـ.