(للدابة ثلاث خرجات من الدهر تخرج خرجة في أقصى اليمن فيفشو ذكرها في أهل البادية فلا يدخل ذكرها القرية يعني مكة ثم تمكث زمانا طويلا بعد ذلك ثم تخرج خرجة أخرى قريبا من مكة فيفشو ذكرها بالبادية ثم تمكث زمانا طويلا ثم بينما الناس ذات يوم في أعظم المساجد عند الله تعالى حرمة وخيرها وأكرمها على الله مسجدا مسجد الحرام لم يرعهم إلا ناحية المسجد يربو (١) ما بين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم عن يمين الخارج إلى المسجد فأرفض الناس لها تبثيثا (٢) وتثبت لها عصابة من المسلمين وعرفوا أنهم لن يعجزوا الله خرجت عليهم تنفض عن رأسها التراب فبدت بهم فجلت وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب حتى أن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول أي فلان الآن تصلي فيقبل عليه بوجهه فتسمه في وجهه ثم تذهب فيتجاور الناس في ديارهم ويصطحبون في أسفارهم ويشتركون في الأموال ويعرف الكافر من المؤمن حتى أن الكافر ليقول للمؤمن يا مؤمن اقضي حقي ويقول المؤمن للكافر يا كافر اقضي حقي).