(ليس من بلدة إلا يبلغها رعب الدجال إلا المدينة على كل نقب من نقابها ملكان يذبان عنها رعب المسيح) . قال الزهري وأخبرني عمرو بن أبي سفيان الثقفي عن رجل من الأنصار عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يأتي الدجال سباخ المدينة ومحرم عليه أن يدخل نقابها فيخرج إليه كل منافق ومنافقة ثم يولي قبل الشام. قال معمر عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أسماء ابنة زيد الأنصارية سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (يجزئ المؤمنون يومئذ من الجوع ما يجزى أهل السماء من التسبيح والتقديس) . محمد بن فضيل عن أبي سفيان عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (طعام المؤمنين يومئذ التسبيح والتحميد والتهليل والتقديس والتكبير) . الحكم بن نافع عن سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال قال المسلمون فما طعام المؤمنين في زمان الدجال ؟ قال طعام الملائكة قالوا أو تطعم الملائكة ؟ قال طعامهم منطقهم بالتسبيح والتقديس فمن كان منطقه يومئذ التسبيح والتقديس أذهب الله عنه الجوع فلم يحس جوعا). نزول عيسى بن مريم عليه السلام وسيرته حدثنا نعيم ثنا ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن أبي أمامة الباهلي رضى الله عنه قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال فقالت أم شريك فأين المسلمون يومئذ يا رسول الله قال (ببيت المقدس يخرج حتى يحاصرهم وإمام الناس يومئذ رجل صالح فيقال صلي الصبح فإذا كبر ودخل فيها نزل عيسى بن مريم عليه السلام فإذا رآه ذلك الرجل عرفه فرجع يمشي القهقري فيتقدم عيسى فيضع يده بين كتفيه ثم يقول صلي فإنما أقيمت لك فيصلي عيسى وراءه ثم يقول افتحوا الباب فيفتحون الباب ومع الدجال يومئذ سبعون ألفا يهود كلهم ذو ساج وسيف محلا فإذا نظر إلى عيسى ذاب كما يذوب الرصاص وكما يذوب الملح في الماء ثم يخرج هاربا فيقول عيسى إن لي فيك ضربة لن تفوتني بها فيدركه فيقتله فلا يبقى شئ مما خلق الله تعالى يتوارى به يهودي إلا أنطقه الله لا حجر ولا شجر ولا دابة إلا قال يا عبد الله المسلم هذا يهودي فاقتله إلا الغردق (١) فإنها من شجرهم فلا ينطق ويكون عيسى في أمتي حكما عدلا وإماما مقسطا يدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة ولا يسعى على شاه ويرفع الشحناء والتباغض وينزع حمة كل دابة حتى يدخل الوليد يده في الحنش فلا يضره وتلقى الوليدة الأسد فلا يضرها ويكون في الإبل كأنه كلبها والذئب في الغنم كأنه كلبها وتملأ الأرض من الإسلام ويسلب الكفار ملكهم فلا يكون ملك إلا الإسلام وتكون الأرض كفاثورة (٢) الفضة فتنبت نباتها كما كانت على عهد آدم عليه السلام يجتمع النفر على القطف فيشبعهم ويجتمع النفر على الرمانة ويكون الثور بكذا وكذا من المال وتكون الفرس بالدريهمات). حدثنا نعيم ثنا بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد عن كعب قال يهبط المسيح عيسى بن مريم عليه السلام عند القنطرة البيضاء على باب دمشق الشرقي إلى طرف الشجر تحمله غمامة واضع يديه على منكب ملكين عليه ريطتان مؤتزر بإحديهما مرتدى بالأخرى إذا أكب رأسه قطر منه كالجمان فيأتيه اليهود فيقولون نحن أصحابك فيقول كذبتم ثم يأتيه النصارى فيقولون نحن أصحابك فيقول كذبتم بل أصحابي المهاجرون بقية أصحاب الملحمة فيأتي مجمع المسلمين حيث هم فيجد خليفتهم يصلي بهم فيتأخر للمسيح حيث يراه فيقول يا مسيح الله صلي لنا فيقول بل أنت فصل لأصحابك فقد رضى الله عنك فإنما بعثت وزيرا ولم أبعث أميرا فيصلي لهم خليفة المهاجرين ركعتين مرة واحدة وابن مريم فيهم ثم يصلي لهم المسيح بعده وينزع خليفتهم سويد بن عبد العزيز عن اسحق بن أبي فروة وابن سابور جميعا عن مكح ول عن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بينما الشياطين مع الدجال يزاولون بعض بني آدم على متابعة الدجال فيأتي عليه من يأبى ويقول له بعضهم إنكم شياطين وإن الله تعالى سيسوق إليه عيسى بن مريم بإيلياء فيقتله فبينما أنتم على ذلك حتى ينزل عيسى بن مريم بإيلياء وفيها جماعة من المسلمين وخليفتهم بعدما يؤذن المؤذن لصلاة الصبح فيسمع المؤذن للناس عصعصة فإذا هو عيسى بن مريم فيهبط عيسى فيرحب به الناس ويفرحون بنزوله ولتصديق مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقول للمؤذن أقم الصلاة ثم يقول له الناس صلي لنا فيقول انطلقوا إلى إمامكم فيصلي لكم فإنه نعم الإمام فيصلي بهم إمامهم ويصلي عيسى معهم ثم ينصرف الإمام ويعطي عيسى الطاعة فيسير بالناس حتى إذا رآه الدجال ماع كما يميع القير فيمشي إليه عيسى فيقتله بإذن الله تعالى ويقتل معه من شاء الله ثم يفترقون ويختبئون تحت كل شجر وحجر حتى يقول الشجر يا عبد الله يا مسلم تعال هذا يهودي ورائي فاقتله ويدعو الحجر مثل ذلك غير شجرة الغرقدة شجرة اليهود لا تدعو إليهم أحدا يكون عندها ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أحدثكم هذا لتعقلوه وتفهموه وتعوه واعملوا عليه وحدثوا به من خلفكم وليحدث الآخر الآخر وإن فتنته أشد الفتن ثم تعيشوا بعد ذلك ما شاء الله تعالى مع عيسى بن مريم) .