(إذا ملك العتيقان عتيق العرب وعتيق الروم كانت على أيديهما الملاحم) . حدثنا يحيى بن اليمان عن سفيان عن علي بن الأقمر عن عكرمة أو سعيد بن جبير في قوله تعالى (لهم في الدنيا (١) خزي) قال مدينة تفتح بالروم. حدثنا بقية بن الوليد وأبو المغيرة عن صفوان بن عمرو عن أبي المثنى الأملوكي عن كعب في قوله تعالى (فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا) (٢) الآية قال سبطان من أسباط بني إسرائيل يقتتلون يوم الملحمة العظمى فينصرون الإسلام وأهله ثم قرأ كعب (وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا) . الآية. حدثنا أبو المغيرة عن بشير بن عبد الله بن يسار عن أشياخه عن كعب قال في فلسطين وقعتان في الروم تسمى إحداهما القطاف والثانية الحصاد. حدثنا عبد القدوس عن ابن عياش عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال تفتتحون رومية حتى يعلق أبناء المهاجرين سيوفهم بلبخات (٣) رومية فيقفل القافل من القسطنطينية فيرى أنه قد قفل. قال ابن عياش وحدثني سعيد بن يزيد العبسي عن عبد الملك بن عمير قال سمعت الحجاج بن يوسف يقول حدثني من سمع كعبا يقول لولا من برومية من الخلق لسمع لممر الشمس في السماء جرا كجر المنشار. حدثنا بقية بن الوليد والحكم بن نافع وأبو المغيرة عن أبي بكر بن أبي مريم عن أبي الزاهرية وضمرة بن حبيب قالا تجلب الروم عليكم في البحر من رومية إلى رمانية فيحلون عليكم بساحلكم بعشرة آلاف قلع فيسكنون ما بين وجه الحجر إلى يافا وينزل حدهم وجماعتهم بعكا فينفر أهل الشام إلى مواحيزهم فيفلوا فيبعثون إلى أهل اليمن فيستمدونهم فيمدونهم بأربعين ألفا حمائل سيوفهم المسد فيسيرون حتى يحلوا بعكا وبها حد القوم وجماعتهم فيفتح الله لهم فيقتلونهم ويتبعونهم حتى يلحق من لحق منهم بالروم ويقتلون من سواهم وهم الذين يحضرون الملحمة الكبرى بالعمق فيجتمع أهل النصرانية جميعا من أهل الشام حتى لا يبقى منهم أحد إلا مد أهل العمق ويسير إليهم المسلمون حدهم وجماعتهم أهل اليمن الذين قدموا إلى عكا فيقتتلون قتالا شديدا ويسلط الحديد على الحديد فلا تجبن يومئذ حديدة فيقتل من المسلمين الثلث ويلحق بالعدو منهم كثرة وتخرج منهم طائفة فمن خرج من عسكر المسلمين تاه فلم يزل تائها حتى يموت فمن جبن من المسلمين يومئذ أن يخر ج فليضطجع على الأرض ثم ليأمر بإكافه فليوضع عليه جواليقه (١) من فوق الإكاف ثم يتداعى الناس إلى الصلح فيقولون يلحق أهل اليمن بيمنهم وتلحق قيس ببدوهم: فيقوم المحررون فيقولون فنحن إلى من نلحق أنلحق بالكفر ؟ فيقوم رئيس المحررين ثم يحرض قومه فيحمل على الروم فيضرب هامة رئيسهم بالسيف حتى يفلق هامته ويشتعل القتال وينزل الله الفتح عليهم فيهزمهم الله فيقتلون في كل سهل وجبل حتى إن الرجل منهم ليستتر بالحجر والشجر فتقول أيا مؤمن هذا كافر خلفي فاقتله. حدثنا بقية والحكم عن صفوان عن مهاجر الأزدي عن تبيع عن كعب قال طوبى يوم الملحمة العظمى لحمير والحميراء والله ليعطينهم الله الدنيا والآخرة وإن كره الناس. حدثنا عبد القدوس عن أبي دوس اليحصبي قال سمعت خالد بن معدان يقول لتخرجنكم من الشام كفرا كفرا وليجرين بعد خاتمهم أربعين يوما يعني البريد. حدثنا أبو المغيرة عن ابن عياش عن عقيل بن مدرك عن يونس بن سيف الخولاني قال تصالحون الروم صلحا آمنا حتى تغزوا أنتم وهم الترك وكرمان فيفتح الله لكم فتقول الروم غلب الصليب فيغضب المسلمون فينحازون وتنحازون فتقتتلون قتالا شديدا عند مرج ذي تلول ثم يفتح الله لكم عليهم ثم تكون الملاحم بعد ذلك. حدثنا ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن ذي مخبر ابن أخي النجاشي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (تصالحون الروم عشر سنين صلحا آمنا يفون لكم سنتين ويغدرون في الثالثة أو يفون أربعا ويغدرون في الخامسة فينزل جيش منكم في مدينتهم فتنفرون أنتم وهم إلى عدو من ورائهم فيفتح الله لكم فتنصرون بما أصبتم من أجر وغنيمة فتنزلون في مرج ذي تلول فيقول قائلكم الله غلب ويقول قائلهم الصليب غلب فيتداولونها ساعة فيغضب المسلمون وصليبهم منهم غير بعيد فيثور المسلم إلى صليبهم فيدقه فيثورون إلى كاسر صليبهم فيضربون عنقه فتثور تلك العصابة من المسلمين إلى أسلحتهم ويثور الروم إلى أسلحتهم فيقتتلون فيكرم الله تلك العصابة من المسلمين فيستشهدون فيأتون ملكهم فيقولون قد كفيناك حد العرب وبأسهم فماذا تنتظر فيجمع لكم حمل امرأة ثم يأتيكم في ثمانين غاية (١) تحت كل غاية إثنا عشر ألفا). حدثنا أبو أيوب عن أرطاة عن المفرج بن محمد وشريح بن عبيد عن كعب قال لولا ثلاث لأحببت ألا أحيا إحداهن الملحمة العظمى فإن الله تعالى يحرم فيها يومئذ على كل حديدة أن تجبن ولو ضرب رجل بسفود لقطع والأخرى لولا أن أشهد فتح مدينة الكفر وإن دون فتحها لصغار وهوان كبير. حدثنا الوليد عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن علي بن رباح قال بينما عبد الله بن عمرو في مزرعته بالعجلان إلى جانب قيسارية فلسطين إذ مر به رجل مغير على فرسه مستلما في سلاحه يخبره أن الناس قد فزعوا يرجو أن يشهد ملحمة قيسارية فقال إن ذلك ليس في زماني ولا زمانك حتى ترى رجلا من أبناء الجبابرة بمصر يغلب على سلطانه فيفر إلى الروم فيجئ بالروم فذلك أول الملاحم. حدثنا الوليد وأبو المغيرة عن ابن عياش عن اسحق بن أبي فروة عن يوسف بن سليمان عن جدته ميمونة عن عبد الرحمن بن سنة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (والذي نفسي بيده ليأرزن الإيمان إلى ما بين المسجدين كما تأرز الحية إلى حجرها وليجاوز الإيمان المدينة كما يجوز السيل الدمن فبينما هم على ذلك استغاثت العرب بأعرابها في مجلبة لهم كصالح من مضى وخير من بقى فاقتتلوا هم والروم فتنقلب بهم الحروب حتى يردوا عمق أنطاكية فيقتتلون بها ثلاث ليال فيرفع الله النصر عن كل الفريقين حتى تخوض الخيل في الدم إلى ثنتها وتقول الملائكة أي رب ألا تنصر عبادك ؟ فيقول حتى يكثر شهداؤهم فيستشهد ثلث ويصبر ثلث ويرجع ثلث شاكا فيخسف بهم قال فتقول الروم لن ندعكم إلى أن تخرجوا إلينا كل من كان أصله منا فتقول العرب للعجم الحقوا بالروم فتقول العجم أنكفر بعد الإيمان فيغضبون عند ذلك فيحملون على الروم فيقتتلون فيغضب الله عند ذلك فيضرب بسيفه ويطعن برمحه قيل يا عبد الله بن عمرو ما سيف الله ورمحه ؟ قال سيف المؤمن ورمحه حتى تهلكوا الروم جميعا فما يفلت إلا مخبر ثم ينطلقون إلى أرض الروم فيفتتحون حصونها ومدائنها بالتكبير حتى يأتوا مدينة هرقل فيجدون خليجها بطحاء ثم يفتتحونها بالتكبير يكبرون تكبيرة فيسقط أحد جدرها ثم يكبرون أخرى فيسقط جدار آخر ويبقى جدارها البحري لا يسقط ثم يستجيزون إلى رومية فيفتتحونها بالتكبير ويتكايلون يومئذ غنائمهم كيلا بالغرائر) إلا أن الوليد لم يذكر جدته. حدثنا عبد القدوس وابن كثير بن دينار عن ابن عياش عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن سعيد بن جابر قال له رجل من آل معاوية ألا تقرأ صحيفة من صحف أخيك كعب قال فطرح إلي صحيفة مكتوب فيها قل لصور مدينة الروم وهي تسمى بأسماء كثيرة قل لصور بما عتيت عن أمري وتجبرت بجبروتك تباري بجبروتك جبروتي وتمثلين فلكك بعرشي لأبعثن عليك عبادي الأميين وولد سبأ أهل اليمن الذين يردون الذكر كما ترد الطير الجياع اللحم وكما ترد الغنم العطاش الماء ولا ترعن قلوب أهلك ولأشدن قلوبهم ولأجعلن صوت أحدهم عند البأس كصوت الأسد يخرج من الغابة فيصيح به الرعاء فلا تزده أصواتهم إلا جرأة وشدة ولأجعلن حوافر خيولهم كالحديد على الصفا لتدرك يوم البأس ولأشدن أوتار قسيهم ولأتركنك جلحاء للشمس ولأتركنك لا ساكن لك إلا الطير والوحش ولأجعلن حجارتك كبريتا ولأجعلن دخانك يحول دون طير السماء ولأسمعن جزائر البحر صوتك في وعيد كثير لم يحفظه (١) كله. قال ابن عياش وحدثني اسحق بن أبي فروة عن أبي سلمة الحضرمي عن عبد الله ابن عمرو قال أفضل الشهداء عند الله تعالى شهداء البحر وشهداء أعماق أنطاكية وشهداء الدجال. حدثنا بقية عن محمد بن الوليد الزبيدي عن راشد بن سعد عن كعب قال إن قبور شهداء الملحمة العظمى لتضئ في قبور شهداء من قتلهم