(يوشك أن يكون خير مال امرئ غنم يتبع بها شعف الجبال أو شعب الجبال أو مواقع القطر يفر بدينه من الفتن. حدثنا وكيع عن مالك بن مغول عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله قال خير مال الرجل يومئذ فرسه وسلاحه يزول معهما حيث زالا. حدثنا بقية عن معاوية بن يحيى عن معاوية بن سعد التجيبي عن أبي قبيل عن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لأنا على أمتي في اللبن أخوف مني عليهم في الخمر قالوا وكيف يا رسول الله ؟ قال يحبون اللبن فيتباعدون من الجماعات ويضيعونها) . حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن) . حدثنا ابن عيينة عن مسعر عون بن عبد الله قال بينما رجل بمصر في فتنة ابن الزبير ينكت في الأرض إذ قام عليه رجل فقال له بأي شئ تحدث نفسك أبا الدنيا ؟ قال بل أتفكر في الذي نزل بالناس قال فإن الله نجاك منها بتفكرك فيها من الذي سأل الله فلم يعطه أو أتكل عليه فلم يكفه ؟ حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله قال خير المال يومئذ فرس صالح وسلاح صالح يزول عليه العبد أين ما زال. حدثنا ابن المبارك عن إسماعيل بن عياش ثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني عن أبيه قال كان يقال من أدركته الفتنة فعليه فيها بذكر خامل. حدثنا ابن المبارك عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خير الناس في الفتن رجل اخذ برأس فرسه يخيف العدو ويخيفونه أو رجل معتزل يؤدي حق الله تعالى عليه) . قال معمر وأنا ابن خثيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (خير الناس في الفتن رجل يأكل من فئ سيفه في سبيل الله ورجل في رأس شاهقة يأكل من رسل غنمه) . حدثنا ابن المبارك عن المسعودي عن عون بن عبد الله قال ستكون أمور فمن رضيها ممن غاب عنها كان كمن شهدها ومن كرهها ممن شهدها فهو كمن غاب عنها. حدثنا ابن المبارك عن مالك بن مغول عن القاسم بن عبد الرحمن أو عون بن عبد الله عن عبد الله قال إن الرجل ليشهد المعصية يعمل بها فيكرهها فيكون كمن غاب عنها ويغيب عنها فيرضاها فيكون كمن شهدها. قال مالك وأخبرني طلحة اليامي عن عمارة بن عمير عن الربيع بن عميلة سمع ابن مسعود قال إذا رأيت المنكر فلم تستطع له غيرا فحسبك أن يعلم الله تعالى أنك تنكره بقلبك. حدثنا ابن المبارك عن أبي بكر بن عياش قال قيل لعلي بن أبي طالب رضى الله عنه ما النومة ؟ قال الرجل يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شئ. قال ابن المبارك وأنا عوف عن رجل من أهل الكوفة أحسبه قال اسمه مسافر عن علي قال ينجو في ذلك الزمان كل مؤمن نومة. أول علامة تكون من علامة البربر وأهل المغرب في خروجهم حدثنا محمد بن حمير عن الصقر بن رستم قال حدثني العلاء بن سليمان قال سمعت أبا قبيل يقول إذا سمعت أو إذا جئت هذا المنبر يعني منبر مصر فيقرأ لعبد الله عبد الله أمير المؤمنين فأوشك أن تسمع لعبد الله عبد الرحمن (١) أمير المؤمنين. حدثنا محمد بن عبد الله عن عبد السلام بن مسلمة سمع أبا قبيل يقول إذا قرئ على منبر مصر من عبد الله عبد الله أمير المؤمنين لم يلبث إلا يسيرا حتى يقرأ من عبد الله عبد الرحمن أمير المؤمنين وهو صاحب المغرب وهو شر من ملك. حدثنا عبد الله بن مروان عن أبيه عن عبد الله العمري عن القاسم بن محمد عن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه أنه قال لقوم من أهل مصر إذا أتاكم كتاب من قبل المشرق يقرأ عليكم من عبد الله أمير المؤمنين فانتظروا كتابا آخر يأتيكم من المغرب يقرأ عليكم من عبد الله عبد الرحمن أمير المؤمنين والذي نفسي حذيفة بيده لتقتتلن أنتم وهم عند القنطرة وليخرجنكم من أرض مصر وأرض الشام كفرا كفرا (٢) ولتباعن المرأة العربية على درج دمشق بخمسة وعشرين درهما. حدثنا عبد الله بن مروان عن سلمة بن خالد اليزني عن أبي سبأ عتبة بن تميم التنوخي قال الملك لبني العباس حتى يبلغكم كتاب قرئ بمصر من عبد الله عبد الله أمير المؤمنين فإذا كان ذلك فهو أول زوال ملكهم وانقطاع مدتهم. حدثنا عبد الله بن مروان وحدثني أبو عاصم يونس التنوخي عن إسماعيل بن العلاء بن محمد الكلبي عن أبيه قال إذا قرئ كتاب أول النهار لبني العباس من عبد الله عبد الله أمير المؤمنين فانتظروا كتابا يقرأ عليكم من آخر النهار من عبد الله عبد الرحمن أمير المؤمنين. حدثنا عبد الله بن مروان عن أبيه عن كعب قال إذا ملك رجل من بني العباس يقال له عبد الله (١) وهو ذو العين الآخرة منهم بها افتتحوا وبها يختمون فهو مفتاح سيف الفناء فإذا قرئ كتاب له بالشام من عبد الله عبد الله أمير المؤمنين لم يلبثوا أن يبلغكم كتاب قد قرئ على منبر مصر من عبد الله عبد الرحمن أمير المؤمنين فإذا كان ذلك ابتدر أهل المشرق وأهل المغرب الشام كفرسي رهان يرون أن الملك لا يتم إلا لمن ضبط الشام كل يقول من غلب عليها فقد حوى على الملك. حدثنا عثمان بن كثير عن سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير قال ويل لعبد الله من عبد الله ويل لعبد الله من عبد الرحمن. حدثنا عبد الله بن مروان عن سعيد بن يزيد عن الزهري قال إذا دخلت الرايات الصفر مصر فاجتمعوا في القنطرة انتظروا حتى يستجيش أهل المشرق وأهل المغرب ويقتتلون بها سبعا يكون بينهم من الدماء مثلما كان في جميع الفتن ثم تكون الدبرة على أهل المشرق حتى ينزلونهم الرملة. حدثنا عبد القدوس عن حريز بن عثمان عن حبيب بن صالح قال ليخرجن رجل يقال له عبد الرحمن بأهل المغرب حتى يأتي حمص فيصعد إلى منبرها. حدثنا ضمرة عن أبي حسان بن توبة قال لا بد من أن يملك من بني العباس ثلاثة أول أساميهم عين. ما تقدم إلى الناس في خروج البربر وأهل المغرب حدثنا الوليد بن مسلم أخبرني من سمع رسول الوليد بن يزيد إلى قسطنطين سمع الوليد بن يزيد يقول إذا خرج الترك على أصحاب الرايات السود فقاتلوهم لم تجف براذع دوابهم حتى يخرج أهل المغرب. حدثنا بقية وحماد بن عيسى وأبو أيوب عن أرطاة بن المنذر عن أزهر الهوزني عن عصمة بن قيس السلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوذ بالله من فتنة المشرق قال فقيل له فالمغرب ؟ قال تلك أعظم وأطم. حدثنا عثمان بن كثير وعبد القدوس وبقية عن حريز بن عثمان عن الأزهر الهوزني عن عصمة بن قيس السلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب. حدثنا الوليد بن مسلم سمع رجلا من تجيب سمع ابن المسيب يقول لا بد لأهل المغرب من دولة دولة كفر (١) . قال قال الوليد حدثني أبو جبير قال سمعت من يحدث محمد بن كعب أو من يحدث عن محمد بن كعب القرظي يقول يملك أهل المغرب وهم شر من ملك.