٤١٠٦ - أَخبَرَنا عُثمَانُ بْنُ عَبدِ اللهِ، قال: حَدثنا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، قال: حَدثنا إِسماعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَني إِسْرَائِيلُ، عَن عُثمَانَ الشَّحَّامِ، قَالَ: كُنْتُ أَقُودُ رَجُلاً أَعْمَى فَانْتَهَيْتُ إِلَى عِكْرِمَةَ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، قَالَ: حَدَّثَني ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَعْمَى كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَكَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ، وَكَانَ لَهُ مِنْهَا ابْنَانِ، وَكَانَتْ تُكْثِرُ الوَقِيعَةَ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَتَسُبُّهُ، فَيَزْجُرُهَا فَلاَ تَنْزَجِرُ، وَيَنْهَاهَا فَلاَ تَنْتَهِي، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ذَكَرْتُ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَوَقَعَتْ فِيهِ، فَلَمْ أَصْبِرْ أَنْ قُمْتُ إِلَى المِغْوَلِ (١) ، فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا، فَاتَّكَأْتُ عَلَيْهِ فَقَتَلْتُهَا، فَأَصْبَحَتْ قَتِيلاً، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَجَمَعَ النَّاسَ، وَقَالَ: أَنْشُدُ اللهَ رَجُلاً لِي عَلَيْهِ حَقٌّ، فَعَلَ مَا فَعَلَ إِلاَّ قَامَ فَأَقْبَلَ الأَعْمَى يَتَدَلْدَلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا صَاحِبُهَا كَانَتْ أُمَّ وَلَدِي، وَكَانَتْ بِي لَطِيفَةً رَفِيقَةً، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تُكْثِرُ الوَقِيعَةَ فِيكَ وَتَشْتُمُكَ، فَأَنْهَاهَا فَلاَ تَنْتَهِي، وَأَزْجُرُهَا فَلاَ تَنْزَجِرُ، فَلَمَّا كَانَتِ البَارِحَةُ ذَكَرْتُكَ فَوَقَعَتْ فِيكَ، فَقُمْتُ إِلَى المِغْوَلِ (١) فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا، فَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَلاَ اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ.