عَامَ خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ إِلاَّ الأَمْوَالَ وَالمَتَاعَ وَالثِّيَابَ، فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَني الضُّبَيْبِ، يُقَالُ لَهُ: رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم غُلاَمًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ، فَوُجِّهَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِلَى وَادِي القُرَى حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي القُرَى، بَيْنَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَجَاءَهُ سَهْمٌ فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنيئًا لَكَ الجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: كَلاَّ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ المَغَانِمِ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ بِذَلِكَ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ، أَوْ بِشِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: شِرَاكٌ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ.