المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أَنَّ زَوْجَهَا تُوُفِّيَ وَكَانَتْ تَشْتَكِي عَيْنَهَا فَتَكْتَحِلُ بكحل الجَلاَءَ، فَأَرْسَلَتْ مَوْلاَةً لَهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَسَأَلَتْهَا عَن كُحْلِ الجَلاَءِ، فَقَالَتْ: لاَ تَكْتَحِلُ، إِلاَّ مِنْ أَمْرٍ لاَ بُدَّ مِنْهُ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حِينَ تُوُفِّيَ أَبو سَلَمَةَ، وَقَدْ جَعَلْتُ عَلَى عَيْني صَبْرًا، قَالَ: مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ قُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ صَبْرٌ يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ، قَالَ: إِنَّهُ يَشُبُّ الوَجْهَ، فَلاَ تَجْعَلِيهِ إِلاَّ بِاللَّيلِ، وَلاَ تَمْتَشِطِي بِالطِّيبِ وَلاَ بِالحِنَّاءِ، فَإِنَّهُ خِضَابٌ، قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَمْتَشِطُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بِالسِّدْرِ تُغَلِّفِينَ بِهِ رَأْسَكِ.