أَنْ تَتَزَوَّجَ، قَالَ أَبو هُرَيرَةَ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ. ٣٥٤٤- أَخبَرَنا يُونُسُ بن عَبدِ الأَعلَى، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَ خْبَرَني يُونُسُ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيدَ اللهِ بْنَ عَبدِ اللهِ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمَ الزُّهْرِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحَارِثِ الأَسْلَميَّةِ، فَيَسْأَلُهَا عن حَدِيثَهَا وَعَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حِينَ اسْتَفْتَتْهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبدِ اللهِ، إِلَى عَبدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، يُخْبِرُهُ، أَنَّ سُبَيْعَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، وَهُوَ مِنْ بَني عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ رَجُلٌ مِنْ بَني عَبدِ الدَّارِ، فَقَالَ لَهَا: مَا لِي أَرَاكِ مُتَجَمِّلَةً لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ؟ إِنَّكِ وَالله مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابي حِينَ أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَسَأَلْتُهُ عَن ذَلِكَ فَأَفْتَاني بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي، وَأَمَرَني بِالتَّزْوِيجِ إِنْ بَدَا لِي. ٣٥٤٥- أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ وَهْبٍ، قال: حَدثنا مُحَمدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَني أَبو عَبدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَني زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَن مُحَمدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ أَنَّ عُبَيدَ اللهِ بْنَ عَبدِ اللهِ حَدَّثَهُ، أَنَّ زُفَرَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ النَّصْرِيَّ، حَدَّثَهُ؛ أَنَّ أَبَا السَّنَابِلِ بْنَ بَعْكَكِ بْنِ السَّبَّاقِ قَالَ لِسُبَيْعَةَ الأَسْلَميَّةِ: لاَ تَحِلِّينَ حَتَّى يَمُرَّ(١) عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا أَقْصَى الأَجَلَيْنِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَسَأَلَتْهُ عَن ذَلِكَ، فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَفْتَاهَا أَنْ تَنْكِحَ إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا وَكَانَتْ حُبْلَى فِي تِسْعَةِ أَشْهُرٍ حِينَ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ فَتُوُفِّيَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَنَكَحَتْ فَتًى مِنْ قَوْمِهَا حِينَ وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا. ٣٥٤٦- أَخبَرَنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيدٍ، قال: حَدثنا مُحَمدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُبَيدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عُتْبَةَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ، أَنِ ادْخُلْ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحَارِثِ الأَسْلَميَّةِ، فَسَلْهَا عَمَّا أَفْتَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي حَمْلِهَا؟ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ عَبدِ اللهِ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَوَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا، دَخَلَ عَلَيْهَا أَبو السَّنَابِلِ، رَجُلٌ مِنْ بَني عَبدِ الدَّارِ، فَرَآهَا مُتَجَمِّلَةً، فَقَالَ: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ قَبْلَ أَنْ تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا؟ قَالَتْ: فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَبِي السَّنَابِلِ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثِي، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: قَدْ حَلَلْتِ حِينَ وَضَعْتِ حَمْلَكِ. ٣٥٤٧- أَخبَرَنا مُحَمد بن عَبدِ الأَعلَى، قال: حَدثنا خَالِدٌ، قال: حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَن مُحَمدٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي نَاسٍ بِالكُوفَةِ فِي مَجْلِسٍ لِلأَنْصَارِ عَظِيمٍ فِيهِمْ عَبدُ الرَّحمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، فَذَكَرُوا شَأْنَ سُبَيْعَةَ، فَذَكَرْتُ عَن عَبد اللهِ بن عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ فِي مَعْنَى قَوْلِ ابنِ عَوْنٍ: حَتَّى تَضَعَ، قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَكِنَّ عَمَّهُ لاَ يَقُولُ ذَلِكَ (١) ، فَرَفَعْتُ صَوْتِي وَقُلْتُ: إِنِّي لَجَرِيءٌ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى عَبدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الكُوفَةِ؟ قَالَ: فَلَقِيتُ مَالِكًا، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ فِي شَأْنِ سُبَيْعَةَ؟ قَالَ: قَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلاَ تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ، لأُنْزِلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى بَعْدَ (٢) الطُّولَى. ٣٥٤٨- أَخْبَرَني مُحَمدُ بْنُ مِسْكِينِ بْنِ نُمَيْلَةَ يَمَاميٌّ، قَالَ: أَخبَرنا سَعيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمدٌ (ح) وأَخْبَرَني مَيْمُونُ بْنُ العَبَّاسِ، قال: حَدثنا سَعيدُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَني مُحَمدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَني ابْنُ شَبْرَمَةَ الكُوفِيُّ، عَن إِبراهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَن عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَنْ شَاءَ لاَعَنْتُهُ مَا أُنْزِلَتْ {وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} إِلاَّ بَعْدَ آيَةِ المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، إِذَا وَضَعَتِ المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَقَدْ حَلَّتْ. وَاللَّفْظُ لِمَيْمُونٍ. ٣٥٤٩- أَخبَرَنا أَبو دَاوُدَ سُلَيمَانُ بْنُ سَيْفٍ، قال: حَدثنا الحَسَنُ، وَهُوَ ابْنُ أَعْيَنَ، قال: حَدثنا زُهَيْرٌ (ح) وأَخْبَرَني مُحَمدُ بْنُ إِسماعِيلَ بْنِ إِبراهِيمَ، قال: حَدثنا يَحيَى، قال: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قال: حَدثنا أَبو إِسحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، وَمَسْرُوقٌ، وَعَبِيدَةُ، عَن عَبدِ اللهِ؛ أَنَّ سُورَةَ النِّسَاءِ القُصْرَى نَزَلَتْ بَعْدَ البَقَرَةِ.