عُمَرُ: لاَ تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَميرَ المُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدْ مَاءً، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ، ثُمَّ صَلَّيْتُ، فَلَمَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ، وَضَرَبَ النَّبيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم بِيَدَيْهِ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا، فَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ، شَكَّ سَلَمَةُ وَقَالَ: لاَ أَدْرِي فِيهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ، أَوْ الكَفَّيْنِ، قَالَ عُمَرُ: نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ. قَالَ شُعبَةُ: كَانَ يَقُولُ الكَفَّيْنِ وَالوَجْهَ وَالذِّرَاعَيْنِ، فَقَالَ لهُ مَنْصُورٌ: مَا تَقُولُ فَإِنَّهُ لاَ يَذْكُرُ الذِّرَاعَيْنِ أَحَدٌ غَيْرُكَ فَشَكَّ سَلَمَةُ فَقَالَ: لاَ أَدْرِي ذَكَرَ الذِّرَاعَيْنِ أَمْ لاَ.