٣١٠- أَخبَرنا مُحَمد بن عَبدِ الأَعلَى، قال: حَدَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حَدَّثنا سَعِيدٌ، قال: حَدَّثنا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ؛ أَنَّ أُنَاسًا، أَوْ رِجَالاً مِنْ عُكْلٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم فَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلاَمِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَهْلُ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا المَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم بِذَوْدٍ وَرَاعي، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا فَيَشْرَبُوا مِنَ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَلَمَّا صَحُّوا، وَكَانُوا بِنَاحِيَةِ الحَرَّةِ، كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلم، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبيَّ صَلى الله عَليهِ وسَلم فَبَعَثَ الطَّلبَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ تُرِكُوا فِي الحَرَّةِ عَلَى حَالِهِمْ حَتَّى مَاتُوا.