أَبُو بَكْرٍ: فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي أَمَا وَاللَّهِ إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلا أَمْرٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ فَاسْتَاذَنَ فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لأَبِي بَكْرٍ حِينَ دَخَلَ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَةَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ: نَعَمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ: بِالثَّمَنِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْتُهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ، فَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا، فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ، قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ، فَكَمَنَا فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ غُلامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرَ، فَيُصْبِحُ فِي قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلا يَسْمَعُ أَمْرًا يَكِيدُونَ بِهِ إِلا وَعَاهُ حَتَّى يَاتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلامَ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ فَيَرِيحُ عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلاثِ، وَاسْتَاجَرَ، رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلا مِنْ بَنِي الدِّيلِ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيِّ هَادِيًا خِرِّيتًا، وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ، قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ، فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ ثَلاثِ لَيَالٍ، فَارْتَحَلا، وَانْطَلَقَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَالدَّلِيلُ الدُّؤَلِيُّ، فَأَخَذَ بِهِمَا يَدَ بَحْرٍ وَهُوَ طَرِيقُ السَّاحِلِ ".رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، وَقَالَ: تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ (١٧٧) - [١: ١٩١] وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ حُبَابٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي خِلافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: مَا أَظُنُّ أَبَا خُبَيْبٍ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ، سَمِعَ مِنَ عَائِشَةَ مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهَا. قَالَ الْحَارِثُ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا. قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا فِي بِنَاءِ الْبَيْتِ، وَلَوْلا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ أَعَدْتُ فِيهَا مَا تَرَكُوهُ مِنْهُ، فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ أَنْ يَبْنُوهُ، فَهَلُمَّ لأُرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ" ، فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ [ج ١: ص ١٩٢] وَزَادَ الْوَلِيدُ فِي الْحَدِيثِ: وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ بِالأَرْضِ، بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا "؟ قَالَتْ: قُلْتُ: لا. قَالَ:" تَعَزُّزًا لِئَلا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ إِلا مَنْ أَرَادُوا، فَكَانُوا إِذَا كَرِهُوا أَنْ يَدْخُلَهَا الرَّجُلُ، يَدَعُونَهُ يَرْتَقِي، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ، يَدْفَعُونَهُ فَيَسْقُطُ ".قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَنَكَتَ بِعَصَاهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ، وَمَا تَحَمَّلَ رواه الازرقي في اخبار مكة، ورواه الازرقي في اخبار مكة، (٣٦١) - [١: ٣٠٣] حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عَطَاءِ بْنِ خَبَّابٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ خَبَّابٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي خِلافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَا أَظُنُّ أَبَا خُبَيْبٍ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ مِنَ عَائِشَةَ مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهَا؟ قَالَ الْحَارِثُ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا، قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا فِي بِنَاءِ الْبَيْتِ، وَلَوْلا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ، أَعَدْتُ فِيهِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَأُرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ" . وَزَادَ الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ خَبَّابٍ فِي الْحَدِيثِ: [ج ١: ص ٣٢٤] "وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ بِالأَرْضِ، شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا، وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا؟" قَالَتْ: قُلْتُ: لا قَالَ: "تَعَزُّزًا لِئَلا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ إِلا مَنْ أَرَادُوا، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَرِهُوا أَنْ يَدْخُلَهَا، يَدَعُونَهُ يَرْتَقِي، حَتَّى إِذَا كَادَ يَدْخُلُهَا، دَفَعُوهُ فَسَقَطَ" ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَكَتَ بِعَصَاهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ ورواه ابو نعيم في المسند المستخرج علي صحيح مسلم، (٢٨٥٥) - [٣١٠٠] ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عَطَاءٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدٍ، وَالْوَلِيدَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عَطَاءٍ يُحَدِّثَانِ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ الْجُلُودِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عَطَاءٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ: وَفَدَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي خِلافَتِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَا أَظُنُّ أَبَا حَبِيبٍ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ، مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا، قَالَ الْحَارِثُ: بَلْ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا، قَالَ: وَكَانَ الْحَارِثُ مُصَدَّقًا لا يَكْذِبُ، قَالَ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا عَنْ بُنْيَانٍ، وَإِنِّي لَوْلا حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ، لَأَعَدْتُ فِيهِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ، فَهَلُمِّي لِأُرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ" قَالَ: فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعِ أَذْرُعٍ هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَزَادَ عَلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ: " وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ فِي الأَرْضِ شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا، وَتَبَايَنَ مَا كَانَ قَوْمُكَ رَفَعُوا بَابَهَا، قُلْتُ: لا. قَالَ تَعَزُّزًا كَيْ لا يَدْخُلُهَا، إِلَّا مَنْ أَرَادُوا "، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا، يَدَعُونَهُ حَتَّى يَرْتَقِيَ، حَتَّى إِذَا جَاءَ لِيَدْخُلَ، دَفَعُوهُ فَيَسْقُطَ" ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْحَارِثِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَكَتَ بِعَصَاهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ، لَفْظُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ َبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَهَذَا لَفْظُهُ مِثْلُهُ ورواه المزي في تهذيب الكمال، (٣٥٠٢) - [٣١: ٥١] أخبرنا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْجَمَّالُ، قال: أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، قال: أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قال: حدثنا سُلَيْمَان بْنُ أَحْمَدَ، قال: أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، والْوَلِيدَ بْنَ عَطَاءٍ. ح قال أَبُو نُعَيْمٍ: وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَان، قال: حدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قال: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، والْوَلِيدَ. ح قال: وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: حدثنا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ، قال: حدثنا إِسْحَاقُ، قال: حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قال: حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، والْوَلِيدَ بْنَ عَطَاءٍ يُحَدِّثَانِ. ح قال: وحدثنا أَبُو حَامِدٍ الْجُلُودِيُّ، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قال: حدثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قال: حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، والْوَلِيدَ بْنَ عَطَاءٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ، قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ: وفَدَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرَوَانَ فِي خِلافِتِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَا أَظُنُّ أَبَا خُبَيْبٍ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ، مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا. قال الْحَارِثُ: بَلْ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا. قال: وكَانَ الْحَارِثُ مُصَدَّقًا لا يُكَذَّبُ. قال: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: قال رَسُولُ اللَّهِ: "إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا عَنْ بُنْيَانِ الْبَيْتِ، ولَوْلا حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ لأَعَدْتُ فِيهِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ" قال: "فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبَعِ أَذْرُعٍ" .هذا حديث عَبْد اللَّهِ بْن عُبَيْد وزاد عليه الْوَلِيد بْن عَطَاء، قال: قال النَّبِيّ: "ولجعلت لها بابين موضوعين فِي الأرض شرقيا وغربيا، وتدري مَا كَانَ قومك رفعوا بابها؟" قلت: لا، قال: "تعززا كي لا يدخلها إلا من أرادوا، وكَانَ الرجل إذا أراد أن يدخلها يدعونه حَتَّى يرتقي حَتَّى إذا جاء ليدخل دفعوه فيسقط" .قال عَبْد الْمَلِكِ: أنت سمعتها تقول ذَلِكَ؟ قال: نعم، قال: فنكت بعصاه ساعة، ثُمَّ قال: وددت أني تركته وما تحمل. لفظ ابْن أَبِي عُمَر رواه من حديث عبد الرزاق، ومن حديث أَبِي عَاصِم، ومن حديث مُحَمَّد بْن بَكْر، جميعا عَنِ ابْن جريج، فوقع لنا بدلا عاليا من الوجوه الثلاثة، ووقع لنا من الوجه الأول بدلا عاليا بدرجتين (٢٢٦) - [٨٣] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بُنْدَارٍ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: "كُنْتُ آكُلُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَيْسًا فِي قَعْبٍ، [ج ١: ص ٨٤] فَمَرَّ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَدَعَاهُ، فَأَكَلَ، فَأَصَابَتْ أُصْبُعُهُ أُصْبَعِي، فَقَالَ: حَسِّ أَوْهِ أَوْهِ، لَوْ أُطَاعُ فِيكُنَّ مَا رَأَتْكُنَّ عَيْنٌ" ، فنزلت آيَةُ الْحِجَابِ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مِسْعَرٍ، إِلا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رواه الطبراني في معجمه الصغير،