الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَلَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَقَدْ دَخَلْتَ فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ لَكَ، قَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلا عَلَيْكِ أَنْ لا تَعْجَلِي أَنْ تَسْتَامِرِي أَبَوَيْكِ، قَالَتْ: فَتَلا عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةَ: يَا نِسَاءَ النَّبِيِّف إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَاق الْآيَةَ، قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَامُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: [ج ٤: ص ١٦٤] أَفِي هَذَا أَسْتَامِرُ أَبَوَيَّ؟! فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ: لا تُخْبِرْ أَزْوَاجَكَ أَنِّي اخْتَرْتُكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُ مُعَلِّمًا، وَلَمْ أُبْعَثْ مُتَعَنِّتًا. لَفْظُهُمْ سَوَاءٌ، إِلَّا الزِّيَادَةَ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا ابْنُ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا أَحَدُ مَنْ ذَكَرَ، سِوَى عُرْوَةَ فِي رِوَايَتِنا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَذَكَرَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ مَا ذَكَرَ أَبُو مَسْعُودٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا أَحْمَدُ مِنْ ذِكْرِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ، مِثْلُهَا سَوَاءٌ رواه ابو نعيم في المسند المستخرج علي صحيح مسلم،