البيهقي: "كذا أتى به يحيى بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عاصم ويحيى ضعيف" . وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٩٥) : "والحارث وإن كان ضعيفا فإن الاجماع منعقد على وثق ما روى" . قلت: وقد وجدت له شاهدا في المعنى يرويه حماد بن سلمة أخبرني عبد الملك أبو جعفر عن أبي نضرة عن سعد بن الأطول: "أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالا فأردت أن أنفقها على عياله ف قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن أخاك محتبس بدينه فاقض عنه فقال: يا رسول الله قد أديت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة وليس لها بينة قال: فأعطها فإنها محقة" . أخرجه ابن ماجه (٢٤٣٣) والبيهقي (١٠/ ١٤٢) وأحمد (٤/ ١٣٦، ٥/ ٧) وقال البوصيري في "الزوائد" (١٥٠/ ٢) : "إسناده صحيح عبد الملك أبو جعفر ذكره ابن حبان في" الثقات "وباقي رجال الاسناد على شرط الشيخين" . كذا قال وحماد بن سلمة إنما إحتج به مسلم وحده. ثم قال: "قال المزي: رواه سعيد الجريري عن أبي نضرة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمه" . قلت: وهذه الرواية خرجها البيهقي أيضا من طريق عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري به. قلت: وعبد الواحد بن غياث ثقة صدوق فالظاهر أن حماد بن سلمة كان له إسنادان في هذا الحديث. فهو بهما صحيح فإن الجريري ثقة من رجال الشيخين وكان تغير لكن يقويه متابعة عبد الملك أبي جعفر له. ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أمر بوفاء الدين قبل إنفاق المال على الورثة فهو شاهد قوي لحديث الحارث. والله أعلم.