لَهُ مَيْمُونَةُ: أَلَا نُقَدِّمُ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَيْئًا أَهْدَتْهُ لَنَا حَفِيدُ أُمِّ عَتِيقٍ فَأَتَيْتُهُ بِضَبَابٍ مَشْوِيَةٍ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ تَفِلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَمْ يَاكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَأَمَرَنَا أَنْ نَاكُلَ، ثُمَّ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ، فَشَرِبَ، وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَخَالِدٌ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: "الشَّرْبَةُ لَكَ يَا غُلَامُ فَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهَا خَالِدًا" ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لِأُؤْثِرَ بِسُؤْرِ رَسُولِ اللَّهِ أَحَدًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَبْدِلْنَا مَا هُوَ خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ شَيْئًا يُجْزِي مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرُهُ" ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، فَذَكَرَهُ، قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا يَزِيدُ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِهِ، [ج ٥: ص ٣٦٩] وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُدْعَانَ، فَذَكَرُوهُ كُلُّهُمْ دُونَ قَوْلِهِ: تَفِلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَمْ يَاكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، أَنْ نَاكُلَ، وَقِصَّةُ خَالِدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رواه البوصيري في اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، إسناد ضعيف فيه علي بن زيد القرشي وهو ضعيف الحديث ولصدر الحديث شاهد عند مسلم، (٣٦١٢) - [١٩٥١] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: دَعَانَا عَرُوسٌ بِالْمَدِينَةِ، فَقَرَّبَ إِلَيْنَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ ضَبًّا، فَآكِلٌ وَتَارِكٌ، فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنَ الْغَدِ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَكْثَرَ الْقَوْمُ حَوْلَهُ حَتَّى، قَالَ بَعْضُهُمْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "لَا آكُلُهُ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ" ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِئْسَ مَا قُلْتُمْ مَا بُعِثَ نَبِيُّ اللَّهِ إِلَّا مُحِلًّا وَمُحَرِّمًا [ج ١٣: ص ١٠٢] إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَعِنْدَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَامْرَأَةٌ أُخْرَى إِذْ قُرِّبَ إِلَيْهِمْ خُوَانٌ عَلَيْهِ لَحْمٌ، فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَاكُلَ، قَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَكَفَّ يَدَهُ، وَقَالَ: "هَذَا لَحْمٌ لَمْ آكُلْهُ قَطُّ" ، وَقَالَ لَهُمْ: كُلُوا، فَأَكَلَ مِنْهُ الْفَضْلُ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْمَرْأَةُ، وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: لَا آكُلُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَيْءٌ يَاكُلُ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ وله شاهد عند ابن ماجة بإسناده حسن رجاله ثقات عدا هشام بن عمار السلمي وهو صدوق جهمي كبر فصار يتلقن، وإسماعيل بن عياش العنسي وهو صدوق في روايته عن أهل بلده وخلط في غيرهم، (٣٣٢١) - [٣٣٢٢] حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ [ج ٤: ص ٣٦] رَسُولُ اللَّهِ: "مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَارْزُقْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَزِدْنَا مِنْهُ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ مَا يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَّا اللَّبَنُ"