إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ" ، قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَنْقُصَ مِنَ الثُّلُثِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ وَالثُّلُثُ كَثِير ورواه البيهقي في سننه الكبري، (١٦٣٤٣) - [٩: ١٧] أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ ثَلاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِيهِ، "أَنّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ فَبَكَى، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: قَدْ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا" ، ثَلاثَ مِرَارٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ (٢٤٣٤) - [١٣٦٦] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وحدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حدثنا أَبِي، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا، أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا" ، وَقَالَ: "الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لَا يَدَعُهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا، إِلَّا أَبْدَلَ اللَّهُ فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلَا يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لَاوَائِهَا وَجَهْدِهَا، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا، أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ، [ج ٩: ص ١٣٧] وحدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: وَلَا يُرِيدُ أَحَدٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ، إِلَّا أَذَابَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ [ج ٩: ص ١٣٨] ذَوْبَ الرَّصَاصِ، أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ رواه مسلم في صحيحه، ورواه ابو نعيم في المسند المستخرج علي صحيح مسلم، (٢٩١٩) - [٣١٦٧] حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونَ، ثنا مَرْوَانُ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا هَارُونُ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا مَرْوَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "لا يَخْرُجُ أَحَدٌ عَنِ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا، إِلَّا أَبْدَلَ اللَّهُ فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَلا يَثْبُتُ أَحَدٌ بِالْمَدِينَةِ يَصْبِرُ عَلَى لَاوَائِهَا، وَجَهْدِهَا حَتَّى يَمُوتَ بِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا، أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَحَرَّمَ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا، أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا، وَلا يُرِيدُ أَحَدٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ إِلَّا أَذَابَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ ذَوْبَ الرَّصَاصِ، أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ، أَوْ بِالْمَاءِ" .رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ مَرْوَانَ، وَهَذَا لَفْظُهُ سَوَاءٌ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: شَهِيدًا، أَوْ شَفِيعًا (٩٣٩) - [٩٣٩] أَخْبَرَنَا الْمُؤَيَّدُ ابْنُ الإِخوةِ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرٍ، أَنَّ سَعِيدًا الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، أنا مُحَمَّدٌ ابْنُ الْمُقْرِئِ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَيْهَا، فَلَمَّا بَلَغَ غَدِيرَ خُمٍّ وَقَفَ النَّاسُ، ثُمَّ رَدَّ مَنْ مَضَى، وَلَحِقَهُ مَنْ تَخَلَّفَ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ بَلَّغْتُ؟" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ" ثَلاثَ مِرَارٍ يَقُولُهَا، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ وَلِيُّكُمْ؟" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ، ثَلاثًا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَقَامَهُ، وَقَالَ: "مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلِيَّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ" رواه الضياء المقدسي في الاحاديث المختارة، ورواه النسائي في سننه الكبري، (٨١٦١) - [٨٤٢٧] أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، قَالَ: أَخْبَرْتِنِي عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُوَجِّهٌ إِلَيْهَا، فَلَمَّا بَلَغَ غَدِيرَ خُمٍّ، وَقَفَ النَّاسُ، ثُمَّ رَدَّ مَنْ مَضَى، وَلَحِقَهُ مَنْ تَخَلَّفَ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: مَنْ وَلِيُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ، ثَلاثًا ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، فَأَقَامَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلِيَّهُ، فَهَذَا وَلِيُّهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ" ورواه الطحاوي في مشكل الاثار، (١٥٢٨) - [١٧٦٦] فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، يَعَنْي ابْنَ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، قَالَ: أَخَبَرَتْنِي عَائِشَةُ ابْنَةُ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِطَرِيقِ مَكَّةَ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَيْهَا، فَلَمَّا بَلَغَ غَدِيرَ خُمٍّ وَقَفَ النَّاسُ، ثُمَّ رَدَّ مَنْ مَضَى، وَلَحِقَهُ مَنْ تَخَلَّفَ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ بَلَّغْتُ؟" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "اللَّهُمُ اشْهَدْ" ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهُا، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ وَلِيُّكُمْ؟" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ ثَلاثًا. ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَقَامَهُ، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلِيَّهُ، فَهَذَا وَلِيُّهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ" . (٩٩٢) - [٩٩٢] وَأَخْبَرَتْنَا أُمُّ حَبِيبَةَ عَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ سَعِيدًا الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النُّعْمَانِ، أنا مُحَمَّدٌ ابْنُ الْمُقْرِئِ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، نا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَجُلَيْنِ، فَتَذَاكَرْنَا عَلِيًّا، فَتَنَاوَلْنَا مِنْهُ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ، مُغْضَبًا، يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ: "مَا لَكُمْ وَلِي، مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي" ، يَقُولُهَا ثَلاثَ مِرَارٍ، قَالَ: مِنْ بَعْدُ، فَيُقَالُ: إِنَّ عَلِيًّا يُعَرِّضُ بِكَ، يَقُولُ: اتَّقُوا فِتْنَةَ الأُخَيْنِسِ فَأَقُولُ: هَلْ سَمَّانِي؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَأَقُولُ: إِنَّ خُنَّسَ النَّاسِ لَكَثِيرٌ، مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أُوذِيَ رَسُولَ اللَّهِ، بَعْدَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ رواه الضياء المقدسي في الاحاديث المختارة، ورواه ابن حجر في المطالب العالية، (٤٠٦٩) - [٣٩٣٨] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: ثنا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَجُلَيْنِ فَتَذَاكَرْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَنَاوَلْنَا مِنْهُ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ مُغْضَبًا يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: "مَا لَكُمْ وَلِي، مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي" يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَكُنْتُ أُوتَى مِنْ بَعْدُ، فَيُقَالُ: إِنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُعَرِّضُ بِكَ، يَقُولُ: اتَّقُوا فِتْنَةَ الْأُخَيْنِسِ، فَأَقُولُ: هَلْ سَمَّانِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَأَقُولُ: إِنَّ خَنَسَ النَّاسِ لَكَثِيرٌ، معَاذَ اللَّهِ أَنْ أُؤْذِيَ رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ مَا سَمِعْتُ، وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ، ثنا مَرْوَانُ، بِهِ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ، إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثنا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، ثنا مَرْوَانُ، بِهِ