لَهُ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهَا إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مِتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ وَقَدْ أَصَبْتَ خَيْرًا، تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ وَأَلْجَاتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ" ، قَالَ الْبَرَاءُ: فَقُلْتُ: وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قَالَ: فَطَعَنَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ الْبَرَاءِ، وَرَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ وَأَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ، وَفِي الْبَابِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رواه الترمذي في جامعه، ورواه ابن حجر العسقلاني في الامالي السفرية الحلبية، (١) - [١: ٢٧] أَخْبَرَنِي شَيْخُ الْإِسْلَامِ حَافِظُ الزَّمَانِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بنُ محَّمدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَرْوَزِي، قَالَ: أخْبَرَنَا ١: ٢٨ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السَّعْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، [ج ١: ص ٢٩] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، [ج ١: ص ٣٠] عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ [ج ١: ص ٣١] عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لَهُ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ، فَإِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، مِتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَإِنْ أَصْبَحْتَ، أَصْبَحْتَ وَقَدْ أَصَبْتَ خَيْرًا: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ" .فَقَالَ الْبَرَاءُ: فَقُلْتُ: وَرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَطَعَنَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: "وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ" .هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةٌ عَالِيَةٌ. وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ وَجْهٍ آخَر، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، أَعْلَى مِنْ هَذَا بِدَرَجَةٍ أُخْرَى. أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَهْدَوِيُّ، [ج ١: ص ٣٢] أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْوَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ سِبْطُ السِّلَفِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيَّ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ بِالسَّمَاعِ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وهُوَ آخِرُ مَنْ حُدِّثَ [ج ١: ص ٣٣] عَنْهُ بِسَمَاعٍ، أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِيُ، [ج ١: ص ٣٤] حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ: "اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ" ، فَذَكَرَهُ دُونَ مَا فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، لَكِنْ قَالَ فِي آخِرِ الدُّعَاءِ: "وَبِنَبِيِّكَ أَوْ بِرَسُولِكَ" عَلَى الشَّكِ، وَلَا أَثَرَ [ج ١: ص ٣٥] لِهَذَا الشَّكِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ. وَهَكَذَّا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، فِي الْكُبْرَى، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا بِثَلَاثِ دَرَجَاتٍ. وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ، وَمِنْ رِوَايَةِ أَبِي [ج ١: ص ٣٦] الْأَحْوَصِ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ، كِلَاهُمَا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ.