لَهُ الرَّجُلُ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْفَعَهَا؛ فَلَعَلَّهَا تُوَافِقُ قَدْرًا، فَيَقْضِيهَا وَهُوَ كَارِهٌ. فَأَدْخَلَهَا وَأَخْبَرَهُ بِمَقَالَةِ الرَّجُلِ، فَنَظَرَ الْحَجَّاجُ فِي الرُّقْعَةِ، فَقَالَ لِيَزِيدَ: قُلْ لَهُ: إِنَّهَا قَدْ وَافَقَتْ قَدْرًا، وَقَدْ قَضَيْنَاهَا وَنَحْنُ كَارِهُونَ. ١٥٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي مَزَامِيرِ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا دَاوُدُ! هَلْ تَدْرِي مَنْ أَغْفِرُ لَهُ مِنْ عِبَادِي؟ الَّذِي إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا ارْتَعَدَتْ لِذَلِكَ مَفَاصِلُهُ وَأَعْضَاؤُهُ، فَذَلِكَ الَّذِي آمُرُ مَلائِكَتِي أَنْ لا تَكْتُبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الذَّنْبَ ١٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: - [٣٧٥] - الْمُؤْمِنُ وَقَّافٌ عَلَى نَفْسِهِ، يُحَاسِبُ نَفْسَهُ لِلَّهِ، وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَقْوَامٍ أَخَذُوا هَذَا الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ مَحَاسَبَةٍ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا يَأْمَنُ شَيْئًا؛ حَتَّى يَلْقَى اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَفِي جَوَارِحِهِ، مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. ١٥٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: - [٣٧٦] - إِنْ عُوفِينَا مِنْ شَرِّ مَا أُعْطِينَا؛ لَمْ يَضُرَّنَا فَقْدُ مَا زُوِيَ عَنَّا. ١٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: - [٣٧٧] - مَا سَمِعْتُ كَلامًا قَطُّ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَوْ أَنَّ الصَّبْرَ وَالشُّكْرَ بَعِيرَانِ مَا بَالَيْتُ أَيَّهُمَا أَرْكَبُ ١٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ؛ قَالَ: ابْنُ ضُبَارَةَ: إِنَّا نَظَرْنَا؛ فَوَجَدْنَا الصَّبْرَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ أَهْوَنَ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى عَذَابِ اللهِ. ١٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ نَا أَبُو غَسَّانَ؛ قَالَ: قَالَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: - [٣٧٨] - أَنَا مِنْ أَنْ أُمْنَعَ الدُّعَاءَ أَخْوَفُ مِنْ أَنْ أُمْنَعَ الإِجَابَةَ. ١٥٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِرَابِعَةَ رَحِمَهَا اللهُ: لَوْ كَلَّمْنَا رِجَالَ عَشِيرَتِكِ؛ فَاشْتَرَوْا لَكِ خَادِمًا يَكْفِيكِ مِهْنَةَ بَيْتِكِ! فَقَالَتْ: وَاللهِ؛ إِنِّي لأَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُ الدُّنْيَا؛ فَكَيْفَ أَسْأَلُهَا مَنْ لا يَمْلِكُهَا؟ !