المجالسة وجواهر العلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن عبد العزيز

- [٦٨] -: «إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ» ١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، نَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - [٦٩] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ما من عبدٍ مؤمن يَخْرُجُ مِنْ عَيْنَيْهِ دُمُوعٌ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، ثُمَّ يُصِيبُ شَيْئًا مِنْ حُرِّ وَجْهِهِ؛ إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى النَّارِ» ٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا أَبُو عُمَرُ الضَّرِيرُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَصَمِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ يَقُولُ: بَلَغَنَا أَنَّ الْأَعْمَالَ كُلَّهَا تُوزَنُ إِلَّا الدَّمْعَةَ تَخْرُجُ مِنْ عَيْنِ الْعَبْدِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ تَعَالَى؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا وَزْنٌ وَلَا قَدْرٌ، وَإِنَّهُ لَيُطْفَئُ بِالدَّمْعَةِ - [٧٠] - الْوَاحِدَةِ الْبُحُورَ مِنَ النَّارِ ٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا مُعَلَّى الْوَرَّاقُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَارٍ لِي أَعُودُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ فُلَانُ! عَاهِدِ اللهَ أَنْ تَتُوبَ؛ فَعَسَى أَنْ يَشْفِيَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. فَقَالَ لِي: هَيْهَاتَ يَا أَبَا يَحْيَى! أَنَا مَيِّتٌ، ذَهَبْتُ أُعَاهِدُ كَمَا كُنْتُ أُعَاهِدُ أَبَدًا، فَسَمِعْتُ قَائِلًا مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ يَقُولُ: عَاهَدْتَنَا مِرَارًا، فَوَجَدْنَاكَ كَذَّابًا. ٢٠٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ؛ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ. إِنَّمَا طَلَبَ الْعَابِدُونَ بِطُولِ النَّصَبِ دَوَامَ الرَّاحَةِ، وَطَلَبَ الزَّاهِدُونَ بِطُولِ الزُّهْدِ طُولَ الْغِنَى. ٢٠٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّبَعِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: - [٧١] - مَنْ قَالَ إِذَا أصبح: بسم اللهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ، ولا صاحبة ولا شريك، أشهد أَنَّ نُوحًا رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللهِ، وَأَنَّ مُوسَى نَجِيُّ اللهِ، وَأَنَّ دَاوُدَ خَلِيفَةُ اللهِ، وَأَنَّ عِيسَى رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ؛ لَمْ تَلْسَعْهُ حَيَّةٌ وَلَا عَقْرَبٌ، وَلَمْ يَخَفْ مِنْ سُلْطَانٍ وَلَا شَيْطَانٍ وَلَا كَاهِنٍ وَلَا سَاحِرٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِذَا قَالَهَا إِذَا أَمْسَى؛ لَمْ يَخَفْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: فَفَاتَنِي يَوْمًا فَحُبِسْتُ أَيَّامًا. ٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ الرَّاعِي - وَكَانَ يَرْعَى الْغَنَمَ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُيَيْنَةَ -؛ قَالَ: - [٧٢] - كَانَ الْغَنَمُ وَالْأَسَدُ وَالْوَحْشُ تَرْعَى فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَوْضِعٍ وَاحَدٍ، فَعَرَضَ لِشَاةٍ مِنْهَا ذئبٌ. فقال: فقلت: إن لِلَّهِ، مَا أَرَى الرَّجُلَ الصَّالِحَ إِلَّا وَقَدْ هَلَكَ. قَالَ: فَحَسَبْنَا؛ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ هَلَكَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ. ٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، نَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وجد عندها رزقا} [آل عمران: ٣٧] ؛ قَالَ: فَاكِهَةُ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ، وَفَاكِهَةُ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ، وَالرُّمَّانُ فِي غَيْرِ حِينِهِ. ٢٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْكَلَامِ يُضَاعَفُ مِثْلَ قَوْلِ الرَّجُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا شَيْءٌ أَقْطَعُ لِظَهْرِ إِبْلِيسَ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. ٢٠٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ يَقُولُ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: خَطَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: ابْنَ آدَمَ! اعْلَمْ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِلَ بِكَ لَمْ يَزَلْ يُخْلِفُكَ وَ يَتَخَطَّى إِلَى غَيْرِكَ مُذْ أَنْتَ فِي الدُّنْيَا، وَكَأَنَّهُ قَدْ تَخَطَّى غَيْرَكَ إِلَيْكَ وَقَصَدَكَ؛ فَخُذْ حِذْرَكَ وَاسْتَعِدَّ لَهُ، وَلَا تَغْفَلْ؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفَلُ عَنْكَ، وَاعْلَمِ ابْنَ آدَمَ إِنْ غَفِلْتَ عَنْ - [٧٤] - نَفْسِكَ وَلَمْ تَسْتَعِدَّ [لَهَا] ؛ لَمْ يَسْتَعِدَّ لَهَا غَيْرُكَ، وَلَا بُدَّ مِنْ لِقَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلَا تَكِلْهَا إِلَى غَيْرِكَ، وَالسَّلَامُ ٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ قُدَامَةَ الضَّبِّيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مِنْجَابٍ؛ قَالَ: قَالَ زِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ الْأَسَدِيُّ: - [٧٥] - لَمَّا اراد الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنْ يَعْبُرَ إِلَى أَهْلِ دَارِينَ الْبَحْرَ، عَبَرَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ: يَا حَلِيمُ! يَا حَكِيمُ! يا علي! يَا عَلِيمُ! (قَالَهَا ثَلَاثًا) . فَعَبَرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ الْبَحْرَ ٢٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ: نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ كُلَيْبٍ؛ قَالَ: - [٧٦] - كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي سَفْرَةٍ، فَعَرَضَ لَنَا السَّبْعُ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: قُولُوا: اللهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَاحْفَظْنَا فِي كَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَارْحَمْنَا بِقُدْرَتِكَ عَلَيْنَا، وَلَا تُهْلِكْنَا، وَأَنْتَ رَجَاؤُنَا؛ يَا اللهُ يَا اللهُ. قَالَ: فَوَلَّى السَّبْعُ عَنَّا. قَالَ خَلَفٌ: فَأَنَا مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا أَدْعُو بِهِ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَكَرْبٍ؛ فَمَا رَأَيْتُ إِلَّا خَيْرًا. ٢١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُثْمَانَ: قَالَ الْمَنْصُورُ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ مَوْتِهِ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدِ ارْتَكَبْتُ مِنَ الْأُمُورِ الْعِظَامَ جُرْأَةً مِنِّي عَلَيْكَ، وَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ؛ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مُخْلِصًا، مَناًّ مِنْكَ لَا مَنًّا عَلَيْكَ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجَتْ نَفْسُهُ. ٢١١ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْكَرْمَانِيُّ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: - [٧٨] - لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَالَ عَبَّاسٌ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ٢١٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا أَبُو هِلَالٍ، نَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: - [٨١] - أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ؛ فَقَالَ: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ النُّبُوَّةُ» ٢١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ كَثِيرٍ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - [٨٢] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «صَاحِبُ الدَّيْنِ مَأْسُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَشْكُو إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وِحْدَتَهُ» ٢١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: - [٨٣] - كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَلْبَسُ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جُبَّةً مِنْ صُوفٍ مَرْقُوعَةً بَعْضُهَا بَأَدَمٍ، وَيَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ عَلَى عَاتِقِهِ الدِّرَّةُ يُؤَدِّبُ النَّاسَ بِهَا، وَيَمُرُّ بِالنِّكْثِ وَالنَّوَى؛ فَيَلْتَقِطُهُ وَيُلْقِيهِ فِي مَنَازِلِ النَّاسِ لِيَنْتَفِعُوا بِذَلِكَ ٢١٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ سَلَمَةُ بْنُ هَزَّالٍ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: قَالَ مَالِكُ الدَّارِ: قَدِمَ بَرِيدُ مَلِكِ الرُّومِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَاسْتَقْرَضَتِ امْرَأَةُ عُمَرَ دِينَارًا، فَاشْتَرَتْ بِهِ عِطْرًا، وَجَعَلَتْهُ فِي قَوَارِيرَ، وَبَعَثَتْ بِهِ مَعَ الْبَرِيدِ إِلَى امْرَأَةِ مَلِكِ الرُّومِ، فَلَمَّا أَتَاهَا؛ فَرَّغَتْهُنَّ وَمَلَأَتْهُنَّ جَوَاهِرَ، وقالت: اذهب به إِلَى امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَلَمَّا أَتَاهَا - [٨٤] - فَرَّغَتْهُنَّ عَلَى الْبُسَاطِ، فَدَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَأَخْبَرَتْهُ بِالْخَبَرِ، فَأَخَذَ عُمَرُ الْجَوَاهِرَ، وَبَاعَهُ، وَدَفَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ دِينَارًا، وَجَعَلَ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَالِكِيُّ: مَالِكُ الدَّارِ هَذَا هُوَ مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، وَسُمِّيَ مَالِكُ الدَّارِ، لِأَنَّ عُمَرَ وَلَّاهُ دَارَ الصَّدَقَةِ ٢١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ: - [٨٥] - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ طَافَ لَيْلَةً، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فِي جَوْفِ دَارٍ لَهَا، وَحَوْلَهَا صِبْيَانٌ يَبْكُونَ، وَإِذَا قِدْرٌ عَلَى النَّارِ قَدْ مَلَأَتْهَا مَاءً، فَدَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْبَابِ، فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَةَ اللهِ! أَيْشَ بُكَاءُ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَانِ؟ فَقَالَتْ: بُكَاؤُهُمْ مِنَ الْجُوعِ. قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْقِدْرُ الَّتِي عَلَى النَّارِ؟ فَقَالَتْ: قَدْ جَعَلْتُ فِيهَا مَاءً هُوَ ذَا أُعَلِّلُهُمْ بِهِ حَتَّى يَنَامُوا، وَأُوهِمُهُمْ أَنَّ فِيهَا شَيْئًا. فَجَلَسَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَبَكَى، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ إِلَى دَارِ الصَّدَقَةِ، وَأَخَذَ غِرَارَةً، وَجَعَلَ فِيهَا شَيْئًا مِنْ دَقِيقٍ وَسَمْنٍ وَشَحْمٍ وَتَمْرٍ وَثِيَابٍ وَدَرَاهِمَ حَتَّى مَلَأَ الْغِرَارَةَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَسْلَمُ! احْمِلْ عَلَيَّ. قَالَ: فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَنَا أَحْمِلُهُ عَنْكَ. فَقَالَ لِي: لَا أُمَّ لَكَ يَا أَسْلَمُ، بَلْ أَنَا أَحْمِلُهُ لِأَنِّي أَنَا المسؤول عنه فِي الْآخِرَةِ. قَالَ: فَحَمَلَهُ عَلَى عُنُقِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ مَنْزِلَ الْمَرْأَةِ، قَالَ: وَأَخَذَ الْقِدْرَ فَجَعَلَ فِيهَا دَقِيقًا وَشَيْئًا مِنْ شَحْمٍ وتمر، وجعل يحركه بيديه، وَيَنْفُخُ تَحْتَ الْقِدْرِ، قَالَ أَسْلَمُ: وَكَانَتْ لِحْيَتُهُ عَظِيمَةً، فَرَأَيْتُ الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْ خَلَلِ لِحْيَتِهِ، حَتَّى طَبَخَ لَهُمْ، ثُمَّ جَعَلَ يَغْرِفُ بِيَدِهِ وَيُطْعِمُهُمْ حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجَ وَرَبَضَ بِحِذَائِهِمْ كَأَنَّهُ سَبُعٌ، وَخِفْتُ مِنْهُ أَنْ أُكَلِّمَهُ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى - [٨٦] - لَعِبُوا وَضَحِكُوا الصِّبْيَانُ. ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: يَا أَسْلَمُ! تَدْرِي لِمَ ربضت بحذاهم؟ قُلْتُ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: رَأَيْتُهُمْ يَبْكُونَ؛ فَكَرِهْتُ أَنْ أَذْهَبَ وَأَدَعَهُمْ حَتَّى أَرَاهُمْ يَضْحَكُونَ، فَلَمَّا ضَحِكُوا؛ طَابَتْ نَفْسِي ٢١٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا الْمُقْرِئُ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، نَا حَيْوَةُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ - [٩٠] -: «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ؛ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ٢١٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ؛ قَالَ: وَجَدْنَا أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْقَضَاءِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً. ٢١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَزَّازُ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ الْأَنْطَاكِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي اللهِ، ثُمَّ أَحْدَثَ حَدَثًا؛ فلم يُبْغِضْهُ عَلَيْهِ؛ فَلَمْ يُحِبَّهُ لِلَّهِ. ٢٢٠ - حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، نَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: حَجَّ حُذَيْفَةُ بْنُ قَتَادَةَ الْمَرْعَشِيُّ مِنْ مَرْعَشٍ بَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا جَالَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّا تَرَكْتُهُ. ٢٢١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مُهَاجِرٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: أَفْضَلُ الْعِلْمِ الْمَعْرِفَةِ ٢٢٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، نَا أَبِي، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: - [٩٢] - خَرَجَ أَهْلُ الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَذُوقُوا أَطْيَبَ شَيْءٍ فِيهَا، قَالُوا: وَمَا هُوَ يَا أَبَا يَحْيَى؟ قَالَ: مَعْرِفَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. ٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصِّيصِيُّ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يهد قلبه} [التغابن: ١١] ؛ قَالَ: مَنْ أَصَابَ مِنَ الْإِيمَانِ مَا يَعْرِفُ بِهِ رَبَّهُ؛ فَهُوَ مُهْتَدِ الْقَلْبِ. ٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْحَدَّادُ إِمَامُ مَسْجِدِ طَرَسُوسَ، نَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم القاري؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا أَرَادُوا بِالْخَلْوَةِ وَالْعُزْلَةِ؟ قَالَ: لِيَسْتَدْعُوا بِذَلِكَ دَوَامَ الْفِكْرَةِ، وَتَثْبُتُ فِي قُلُوبِهِمْ لِيَحْيَوْا حَيَاةً طَيِّبَةً، وَيَذُوقُوا لَذَاذَةَ حلاوة الْمَعْرِفَةِ. ٢٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: نَا يَحْيَى بْنُ ضُرَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: ٥٦] ؛ قَالَ: لِيَعْرِفُونِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.