المعلق(١) انظر تخريجه في مجمع الزوائد ١ /١٥٦ و ٧ /٢٥٩ وأقول هذا الحديث لا أدري الآن عن صحته(٢)ولكن ولا يحل لرجل(٣) أن يقول : فلان صاحب سنة حتى يعلم(٤) أنه قد اجتمعت فيه خصال السنة ، فلا يقال له : صاحب سنة حتى تجتمع فيه السنة كلها . قال عبدالله بن المبارك : أصل اثنين وسبعين هوى : أربعة أهواء ، فمن هذه الأربعة الأهواء تشعبت(٥) الاثنان وسبعون هوى ؛ القدرية ، والمرجئة ،والشيعة ، والخوارج ، فمن قدم أبا بكر وعمر وعثمان ، وعلياً على(٦) أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يتكلم في الباقين إلا بخير ودعا لهم ، فقد خرج من التشيع أوله وآخره ، ومن قال : الايمان قول وعمل ، يزيد وينقص فقد خرج من الإرجاء أوله وآخره ، ومن قال : الصلاة خلف كل بر وفاجر والجهاد مع كل خليفة ، ولم ير الخروج على السلطان بالسيف ، ودعا لهم بالصلاح فقد خرج من قول الخوارج أوله وآخره ، ومن قال : المقادير كلها من الله عز وجل خيرها وشرها ، يضل من يشاء ويهدي من يشاء ، فقد خرج من قول القدرية أوله وآخره ، وهو صاحب سنة [١] . يغنينا عنه الحديث الصحيح : { أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا ، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه } (١) رواه أبو داود ، وغيره وبالله التوفيق . [١] وأقول : إنَّ صاحب السنة هو من سلَّمه الله عز وجل من هذه الأهواء وكان آخذاً بالسنن التي جاءت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه على طريقة المحدثين ، ومن قلَّدهم من العوام ، وقد ذكر البربهاري رحمه الله أنَّ صاحب السنة هو : ( من اجتمعت فيه خصال السنة ) بأن يكون سليماً من الأهواء المذكورة جميعاً ، والمعروف أنَّ أصول البدع خمسة وهي : ١. الجهمية ٢. الشيعة ٣. الخوارج ٤. المرجئة ٥. القدرية .