أحدهم ألم يقل الله كذا ويقول الآخر ألم يقل الله كذا ، فخرج مغضباً ، وقال أبهذا أمرتكم أم بهذا بعثت إليكم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، فنهاهم عن الجدال ) قال المعلق : أخرجه أحمد في المسند ج٢ / ١٧٨ – ١٨١ وابن ماجة في المقدمة رقم الحديث ٨٥ وصححه صاحب الزوائد على ابن ماجة ففي هذا الحديث أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خاف على أمته من أن يضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، وطالب العلم بحاجةٍ أن يعرف الآيات المتعارضة ، والتوفيق بينها إن كان التوفيق ممكناً ، وأن يعرف الناسخ من المنسوخ ، والمطلق من المقيد ، والعام من الخاص ، فإذا تعلم هذه المسائل وهضمها ، فإنَّه ينبغي له أن يعمل بها ، ويعلمها غيره . ولاشكَّ أن ترك الجدال أولى إلاَّ أنَّ المناقشة التي تحصل من قومٍ يريدون أن يتوصلوا إلى الحق وإلى القول الراجح في المسألة من دون رغبةٍ في ظهور الشخصية أو الرياء للناس ، وحبُّ الاستعلاء ، ففي هذه الحالة لاشيء في ذلك .