إرشاد الساري بشرح شرح السنة للإمام البربهاري
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
إنَّا(٢) نعظم الله أن ينزل(٣) من موضعٍ إلى موضع ، فقد زعم أنَّه أعلم بالله من غيره فاحذر هؤلاء ، فإنَّ جمهور الناس من السُّوَقة وغيرهم على هذا الحال وحذِّر الناس منهم ، وإذا سألك الرجل(٤) منهم عن مسألة في هذا الباب(٥) وهو مسترشد فكلمه وأرشده ، فإذا جاءك يناظرك فاحذره ، فإنَّ في المناظرة المراء والجدال ، والمغالبة والخصومة ، والغضب ، وقد نهيت(٦) عن جميع هذا وهو يزيل عن طريق الحق ، ولم يبلغنا عن أحدٍ من فقهائنا ، وعلمائنا أنَّه جادل أو ناظر أو خاصم قال الحسن(٧) : الحكيم لايماري ولايداري ؛ حكمته ينشرها(٨) إن قبلت حمد الله وإن ردت حمد الله(٩) ، وجاء رجلٌ إلى الحسن فقال : أنا أناظرك في الدين ، فقال الحسن : أنا قد عرفت ديني ، فإن كان دينك قد ضلَّ منك فاذهب فاطلبه(١٠)