إرشاد الساري بشرح شرح السنة للإمام البربهاري

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
إرشاد الساري بشرح شرح السنة للإمام البربهاري
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر باليد

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع وكل علم ادعاه العباد من علم الباطن لم يوجد في الكتاب ولا في السنة فهو بدعة وضلالة ، ولا ينبغي لأحد أن يعمل به ، ولا يدعو إليه [١] . فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان (٢) علماً بأنَّ التغيير باليد يكون لأصحاب السلطة ، وللرجل في بيته ، ومن لم يقدر على اليد أو كان ليس من أهلها انتقل إلى اللسان ، فأنكر باللسان ، وهي المرتبة الثانية وإن لم يستطع باللسان أنكر بالقلب ، وهو أن يكره المنكر وفاعله ، ويكره المقصر عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا كان قادراً . وقَولُه : ( بلا سيف ) فيه ردٌّ على المعتزلة والخوارج الذين يعتقدون جواز الخروج بالسيف على الولاة ، ويعتبرونه من الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . قوله : ( والمستور من المسلمين من لم يظهر منه ريبة ) ومعنى الريبة أن يعمل عملاً فيه احتمال ظاهر أو قرينةٌ ظاهرة تدل على تحريمه وبالله التوفيق . [١] وأقول : إنَّ هذه الفقرة فيها ردٌّ على الصوفية الذين يزعمون أنَّ قلوبهم تتلقَّى الإلهامات من الله سبحانه وتعالى ، ويعتبرون ذلك وحياً ، فيقول أحدهم حدثني قلبي عن ربي وما ذلك إلاَّ من الشياطين التي تلعب به وتوهمه أنَّ ذلك من الكرامات ، وما هو إلاَّ من لعب الشيطان وإضلاله إيَّاهم ، ومن وجد منه ذلك ، وهو يوجد من الصوفية كثير فهو مبتدع ضال ، وبالله التوفيق .الاابلبللبللؤلبؤلبؤبؤبؤبؤءبءؤببءيبءيبءيءيءيءء وأي امرأةٍ (١) وهبت نفسها لرجل : فإنها لا تحل له يعاقبان إن نال منها شيئاً ، إلا بولي وشاهدي عدل ، وصداق [١] . [١] النكاح بالهبة لايصح ، لأنَّه من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول الله عز وجل : { وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِين } (الأحزاب: من الآية٥٠) ، فهذا فيه تخصيصٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - بنكاح الهبة ، فإن نكح رجلٌ امرأةً بوليٍّ وشاهدي عدل ، ولكنَّه لم يسمِّ لها صداقاً ، صحَّ النكاح ، ووجب لها مهر المثل ، وفي ذلك حديث معقل بن سنان : { عن علقمة عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ، ولم يدخل بها حتى مات ، فقال ابن مسعود : لها مثل صداق نسائها لا وكس ، ولا شطط ، وعليها العدة ، ولها الميراث فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بروع بنت واشق امرأة منا مثل الذي قضيت ، ففرح بها ابن مسعود - رضي الله عنه - } (١) رواه وإذا رأيت الرجل يطعن(١) على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه صاحب قول سوء وهوى لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : { إذا ذكر أصحابي فأمسكوا } (٢) فقد علم النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يكون منهم من الزلل بعد موته ، فلم يقل فيهم إلا خيراً ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : { ذروا أصحابي لا تقولوا فيهم إلا خيراً } (٣) ولا تحدث بشيء من زللهم ، ولا حربهم ولا ما غاب عنك علمه ، ولا تسمعه من أحد يحدث به ، فإنه لا يسلم لك قلبك إن سمعته [١] . الترمذي وغيره وقال أبو عيسى الترمذي حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح ، وحديث ابن عباس : { لانكاح إلاَّ بولي وشاهدي عدل } (٤) رواه البيهقي ، وقد ذهب الجمهور إلى اشتراط الولي ، وخالفهم الحنفية . أمَّا اشتراط العدالة في الشاهدين ، فهذا أيضاً محل خلاف ، وهذا الحديث يدل على صحة اشتراط الشاهدين ، وأن يكونا عدلين ، وبالله التوفيق . [١] قَولُه : ( وإذا رأيت الرجل يطعن على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ... الخ ) هذا هو قول أهل السنة والجماعة خلافاً لأصحاب البدع من رافضةٍ وخوارج ، فإنَّهم يطعنون في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين زكاهم الله في كتابه وأخبر بالتوبة عليهم في قَولُه عز وجل : { لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } (التوبة:١١٧) ، وفي قَولُه تعالى في آخر سورة الفتح : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّه وَرِضْوَانا (الفتح: من الآية٢٩) وقوله : { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ } (الحشر: من الآية٨) ، ثمَّ قال : { وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالأيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } (الحشر: من الآية٩) إلى أن قال : { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } (الحشر:١٠) ، وقال صلوات الله وسلامه عليه : { لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه } (١) رواه البخاري ، ومسلم .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.