نعم إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء } (١) قال أبو عيسى الترمذي ، وفي الباب ، عن النواس بن سمعان ، وأم سلمة ، وعبد الله بن عمرو وعائشة ، وهذا حديث حسن ، وهكذا ، روى غير واحد عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس ، وروى بعضهم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وحديث أبي سفيان عن أنس أصح ، وفي رواية لمسلم : { إنَّ قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك } (١) لذلك فإنَّه ينبغي أن ندعو بهذا الدعاء ، وأن نخاف من سوء الخاتمة ؛ نعوذ بالله من سوء الخاتمة . قَولُه : ( وعلى ما يلقى الله عز وجل ) أي وعلى أيِّ شيءٍ يلقى الله . هل يلقاه على عمل خيرٍ وطاعة أو على عمل شرٍّ ومعصية ؟ !!. ثمَّ قال : ( وينبغي للرجل المسرف على نفسه ألاَّ يقطع رجاءه عند الموت وأن يحسن ظنَّه بالله ويخاف ذنوبه ) قد سبق لنا الحديث بذلك(٢) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - : { لايموتنَّ أحدكم إلاَّ وهو يحسن الظنَّ بالله } (٣) قوله : ( وإن رحمه الله فبفضله وإن عذَّبه فبذنبه ) أقول : إنَّ كلَّ موحدٍ تحت مشيئة الله إن رحمه الله فبفضله وإن عذَّبه فبعدله ، ولايظلم ربك أحدا ، وبالله التوفيق . والإيمان بأنَّ الله تعالى أطلع نبيه - صلى الله عليه وسلم - على ما يكون في أمته إلى يوم القيامة [١] .