النبي - صلى الله عليه وسلم - : نعم . هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة ضوء ليس فيها سحاب ؟ قالوا : لا . قال وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ضوء ليس فيها سحاب ؟ قالوا : لا . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما تضارون في رؤية الله عز وجل يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما (٤) ومعنى : { تَضَامُّون } : أي لاتحتاجون أن ينضمَّ بعضكم إلى بعض كما تحتاجون إلى ذلك في رؤية الأشياء الخفية ، ورواية : { لاتُضَامُون } بضمِّ التاء المثنَّاة من فوق ، وفتح الضاد أخت الصاد وضمَّ الميم بعدها مخفَّفة ، من الضيم : أي لايضيم بعضكم بعضاً : أي يغلب بعضكم بعضاً . ولهذه الأدلة فقد أجمع السلف رحمهم الله من الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين لهم بإحسان من أهل السنَّة والجماعة ، أجمعوا على رؤية الله في الجنَّة ، للأدلة الدالة على ذلك(٥) . أمَّا الترتيب الذي ذكره : ( أنَّ أوَّل من ينظر إلى الله تعالى في الجنَّة الأضرَّاء ، ثمَّ الرجال ثمَّ النساء ، بأعين رؤوسهم ) فلا أعرف دليلاً في ذلك ، والله تعالى أعلم .