( كنا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نعدل بأبي بكر أحدا ، ثم عمر ، ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لانفاضل بينهم ) (١) رواه البخاري . فمعتقد أهل السنَّة والجماعة أنَّهم يرون أنَّ أفضل الأمَّة بعد نبيها هؤلاء الثلاثة الخلفاء بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمَّ رابعهم عليُّ بن أبي طالبٍ ، ثمَّ السِّتة الباقين من العشرة ، ثمَّ من هاجر الهجرتين ، ثمَّ أصحاب بيعة العقبة ، ثّم أهل بدرٍ ، ثمَّ أهل بيعة الرضوان ، ثمَّ من هاجر قبل الفتح وقاتل ، ثمَّ من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمَّ أهل قرنه ، ثمَّ الذين يلونهم ، فهؤلاء الذين أمر الله عزَّ وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بمعرفة ما لهم من الفضل ، والفضيلة ، والسَّابقة إلى الإسلام من المهاجرين والأنصار . فمن تكلَّم في الصَّحابة فإنَّه قد قدح في الدِّين الذي حمله الصحابة رضوان الله عليهم لأنَّ الدين جاء من طريقهم ، ولهذا فإنَّ الذين كفَّروهم لاحظَّ لهم في الدِّين سواءً كانوا خوارج أو روافض ، فالخوارج لايستثنون من الصحابة إلاَّ أبا بكرٍ ، وعمر ، والروافض لايستثنون من الصحابة إلاَّ عليَّ بن أبي طالبٍ ، وأهل بيته ، وعددٌ قليل لايتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة ، وكل هؤلاء الخوارج ، والروافض قد ضلَّوا عن الطريق وابتعدوا عن الحق وقدحوا فيمن أثنى الله عليهم ، ونوَّه بفضلهم وجهادهم كما في سورة التوبة ، وسورة الفتح ، وسورة الحشر ، فالآيات التي في هذه السُّوَر تَخُصُّ من صحب رسول - صلى الله عليه وسلم - وتنوِّه بفضلهم وسابقتهم وجهادهم ، فمن