في هذا المقطع . وأقول : رحم الله المؤلف ، فقد دلَّ على الخيرٍ بهذا الكلام ، وأمر بالتأنِّي في دخول شيءٍ من الأمور المستجدة ، فإن سمعت أحداً يدعو إلى منهج الإخوان المسلمين ، فلا تتعجَّل بالموافقة ، ولا تأخذ بثنائه على هذا المنهج ، وإذا سمعت أحداً يدعوا إلى السرورية أو القطبية أو إلى جماعة التبليغ فلا تتعجَّل بالموافقة ولا تلقي بنفسك في هذا الميدان قبل أن تسأل وتنظر وتبحث ، وتفكِّر تبحث مع من يعرفون هذا المنهج ممَّن لم يدخلوا فيه أو مع من دخلوا فيه وتركوه أو مع من قرأوا عنه حتَّى تتبيَّن لك الحقيقة فإنَّك بالتعجل تقع في ورطة وفي شبكة الحزبية التي تريد أن تستولي عليك وتريد أن تضمَّك إلى صفوفها ، فتكون مبتدعاً ومدافعاً عن المبتدعين ، وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون فكم من ضحايا لهذه المناهج وبالتعجل إليها كم من ضحايا وقعوا في فخاخها قبل أن يتعرَّفوا على عيوبها !! ولهذا وقعوا فيها ولذلك فإنِّي أحذرك كما حذَّرك صاحب هذا المتن أي صاحب كتاب شرح السنَّة أحذِّرك من التعجُّل إلى هذه الحزبيات ، وأدعوك إلى التَّأنِّي والبحث ، فخذ من الكتب المؤلَّفَة في نقد هذه الحزبيات خذ منها أي من هذه الكتب واقرأ عن هذه الحزبيات قبل أن تدخل فيها فإذا وجدت الحقَّ فلا تختر عليه شيئاً فإنَّك لا تُسأل إذا وضعت في قبرك إلاَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي لا تصح