إرشاد الساري بشرح شرح السنة للإمام البربهاري

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
إرشاد الساري بشرح شرح السنة للإمام البربهاري
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن خلف بن عثمان أبو بكر

البربهاري مثل أصحاب البدع مثل العقارب يدفنون رؤوسهم وأيديهم في التراب، ويخرجون أذنابهم فإذا تمكنوا لدغوا، وكذلك أهل البدع هم مختفون بين الناس فإذا تمكنوا بلغوا ما أرادوا (٢) . ومن أقواله النافعة قوله: المجالسة للمناصحة فتح باب الفائدة، والمجالسة للمناظرة غلق باب الفائدة (٣) ، ومن شعره قوله: من قنعت نفسه ببلغتها لله درُّ القنوع من خلقٍ تضيق نفس الفتى إذا افتقرت . .. أضحى غنياً وظلَّ ممتنعاً كم من وضيعٍ به قد ارتفعا ولو تعزَّى بربه اتسعا (٤) مصنفاته: قال الشيخ الردادي: (ذكر المترجمون له أنَّ له مصنفات عديدة بيد أنِّي لم أظفر له بكتابٍ سوى هذا الكتاب) انتهى. محنته ووفاته: قال الشيخ القحطاني: (امتحن هذا الإمام كما امتحن الصالحون من قبله، فقد كانت المبتدعة تغيظ قلب السلطان عليه، ففي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة في خلافة القاهر ووزيره بن مقلة تقدَّم بالقبض على البربهاري، فاستتر، وقبض على جماعةٍ من كبار أصحابه وحملوا إلى البصرة، فعاقب الله ابن مقلة على فعله ذلك بأن أسخط الله عليه القاهر بالله وهرب ابن مقلة، وعزله القاهر عن وزارته، وطرح في داره النار، ثمَّ قبض على القاهر بالله سنة ٣٢٢ هـ وحبس، وخلع من الخلافة، وسمرة عيناه حتى سالتا جميعاً فعمي (٥) . ثم جاء الخليفة الراضي، فلم تزل المبتدعة توحش قلب الراضي حتى نودي في بغداد ألاَّ يجتمع من أصحاب البربهاري نفسان، فاستتروا، وكان ينزل بالجانب الغربي بباب محول فانتقل إلى الجانب الشرقي مستتراً فتوفي في الاستتار في رجب سنة ٣٢٩ هـ وله ستٌّ وتسعون سنة، وقيل بل عاش سبعاً وسبعين سنة، وكان في آخر عمره قد تزوج بجارية) (١) انتهى. قال الشيخ الردادي حفظه الله نقلاً عن ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة قال: (حدثني محمد ابن الحسن المقري قال: حكى لي جدي وجدتي قالا: كان أبو محمد البربهاري قد اختبأ عند أخت توزون بالجانب الشرقي في درب الحمام في شارع درب السلسلة فبقي نحواً من شهر فلحقه قيام الدم فقالت أخت توزون لخادمها: مات البربهاري عندها مستتراً انظر من يغسله؟ فجاء بالغاسل فغسله، وغلَّق الباب حتى لا يعلم أحد، ووقف يصلي عليه وحده فطالعت صاحبة المنزل فرأت الدار ملأ رجالاً عليهم ثياب بيضٌ وخضر، فلَّما سلَّم لم تر أحداً، فاستدعت الخادم، وقالت يا حجام: أهلكتني مع أخي فقال يا ستي ما رأيت؟ فقالت نعم، فقال: هذه مفاتيح الباب وهو مغلق فقالت: أدفنوه في بيتي فإذا مت فادفنوني عنده …) انتهى.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.