اللَّهُ فِي كِتَابِهِ كَذَا، وَقَالَ اللَّهُ كَذَا، وَقَالَ اللَّهُ كَذَا، حَتَّى دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ , قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ هُمْ وَاللَّهِ السِّنُّ الْأُوَلُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، هُمْ وَاللَّهِ أَصْحَابُ الْبَرَانِسِ وَالسَّوَارِي، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْظُرُوا أَخْصَمَكُمْ وَأَجْدَلَكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِحُجَّتِكُمْ , فَلْيَتَكَلَّمْ , فَاخْتَارُوا رَجُلًا أَعْوَرَ يُقَالُ لَهُ عَتَّابٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ , فَقَامَ فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ كَذَا , وَقَالَ اللَّهُ كَذَا ; كَأَنَّمَا يَنْزِعُ بِحَاجَتِهِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي سُورَةٍ وَاحِدَةٍ , قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنِّي أَرَاكَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ عَالِمًا بِمَا قَدْ فَصَلْتَ وَوَصَلْتَ , أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ سَأَلُوا الْقَضِيَّةَ فَكَرِهْنَاهَا وَأَبَيْنَاهَا , فَلَمَّا أَصَابَتْكُمُ الْجُرُوحُ وَعَضَّكُمُ الْأَلَمُ وَمُنِعْتُمْ مَاءَ الْفُرَاتِ وَأَنْشَأْتُمْ تَطْلُبُونَهَا , وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ أُتِيَ بِفَرَسٍ بَعِيدِ الْبَطْنِ مِنَ الْأَرْضِ لِيَهْرُبَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَاهُ آتٍ مِنْكُمْ , فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَمُوجُونَ مِثْلَ النَّاسِ لَيْلَةَ النَّفْرِ بِمَكَّةَ , يَقُولُونَ مُخْتَلِفِينَ فِي كُلِّ وَجْهٍ مِثْلُ لَيْلَةِ النَّفْرِ بِمَكَّةَ , قَالَ: ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ , أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , أَيَّ رَجُلٍ كَانَ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: خَيْرٌ، وَأَثْنَوْا، فَقَالَ: §أَفَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَأَصَابَ ظَبْيًا أَوْ بَعْضَ هَوَامِّ الْأَرْضِ فَحَكَمَ فِيهِ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ , أَكَانَ لَهُ , وَاللَّهُ يَقُولُ {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ} [المائدة: ٩٥] فَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الْأُمَّةِ أَعْظَمُ , يَقُولُ: فَلَا تُنْكِرُوا حَكَمَيْنِ فِي دِمَاءِ الْأُمَّةِ , وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي قَتْلِ طَائِرٍ حَكَمَيْنِ , وَقَدْ جَعَلَ بَيْنَ اخْتِلَافِ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ حَكَمَيْنِ لِإِقَامَةِ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ بَيْنَهُمَا فِيمَا اخْتَلَفَا فِيهِ" حَدَّثَنَا ٣٧٨٧٤ - ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ عَلَى النَّاسِ فَخَطَبَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَأَى فِيهِمْ قِلَّةً فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , اخْرُجُوا فَمَنْ خَرَجَ فَهُوَ آمِنٌ , إِنَّا نَعْلَمُ وَاللَّهِ أَنَّ مِنْكُمُ الْكَارِهَ لِهَذَا الْوَجْهِ وَالْمُتَثَاقِلَ عَنْهُ , اخْرُجُوا فَمَنْ خَرَجَ فَهُوَ آمِنٌ , وَاللَّهِ مَا نَعُدُّهَا عَافِيَةً أَنْ يَلْتَقِيَ هَذَانِ الْعَرَاءَانِ يَتَّقِي أَحَدُهُمَا الْآخَرَ , وَلَكِنْ نَعُدُّهَا عَافِيَةً أَنْ يُصْلِحَ اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - [٥٥٢] - وَيَجْمَعَ أُلْفَتَهَا , أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ عُثْمَانَ وَمَا نَقَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوهُ وَذَنْبَهُ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ يُعَذِّبُهُ أَوْ يَعْفُو عَنْهُ , وَلَمْ يُدْرِكِ الَّذِينَ طَلَبُوهُ إِذْ حَسَدُوهُ مَا آتَى اللَّهُ إِيَّاهُ , فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ قَالَ: أَنْتَ الْقَائِلُ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ يَا فَرُّوجُ , إِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُكَ , قَالَ لَقَدْ سَمَّتْنِي أُمِّي بِاسْمٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا , أَذَهَبَ عَقْلِي وَقَدْ وَجَبَتْ لِي الْجَنَّةُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ رَسُولِهِ , تَعْلَمُهُ أَنْتَ , وَمَا بَقِيَ مِنْ عَقْلِي فَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْآخَرَ فَالْآخَرُ شَرٌّ , قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بِالسِّيلِحِينِ أَوْ بِالْقَادِسِيَّةِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَظُفْرَاهُ يَقْطُرَانِ , يَرَى أَنَّهُ قَدْ تَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ , فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَأَخَذَ بِمُؤَخِّرِ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ قَامَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالُوا: لَوْ عَهِدْتَ إِلَيْنَا يَا أَبَا مَسْعُودٍ , فَقَالَ: §عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالْجَمَاعَةِ , فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلَالَةٍ , قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَسْتَرِيحُ بَرٌّ أَوْ يُسْتَرَاحُ مِنْ فَاجِرٍ حَدَّثَنَا ٣٧٨٧٥ - عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: مَا زَالَ جَدِّي كَافًّا سِلَاحَهُ يَوْمَ صِفِّينَ وَيَوْمَ الْجَمَلِ حَتَّى قُتِلَ عَمَّارٌ , فَلَمَّا قُتِلَ سَلَّ سَيْفَهُ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: §تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ " حَدَّثَنَا