مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مصنف ابن أبي شيبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
٣٧٠٥٦ - وكيع , وابن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد بن الحارث , أن أبا بكر حين حضره الموت أرسل إلى عمر يستخلفه

النَّاسُ: تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا فَظًّا غَلِيظًا , وَلَوْ قَدْ وَلِيَنَا كَانَ أَفَظَّ وَأَغْلَظَ , فَمَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا لَقِيتَهُ وَقَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ , قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبِرَبِّي تُخَوِّفُونَنِي , أَقُولُ: اللَّهُمَّ اسْتَخْلِفْ عَلَيْهِمْ خَيْرَ خَلْقِكَ , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ إِنْ أَنْتَ حَفِظْتَهَا: إِنَّ "§لِلَّهِ حَقًّا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ , وَإِنَّ لِلَّهِ حَقًّا بِاللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ , وَأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ نَافِلَةً , حَتَّى تُؤَدِّيَ الْفَرِيضَةَ , وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا الْحَقَّ وَثِقَلُهُ عَلَيْهِمْ , وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلًا , وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ وَخِفَّتُهُ عَلَيْهِمْ , وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا الْبَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا , وَأَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِصَالِحِ مَا عَمِلُوا , وَأَنَّهُ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ , فَيَقُولُ الْقَائِلُ: أَلَا أُبَلِّغُ هَؤُلَاءِ , وَذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ بِأَسْوَإِ مَا عَمِلُوا , وَأَنَّهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ صَالِحَ مَا عَمِلُوا , فَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ , وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ وَآيَةَ الْعَذَابِ , لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا وَرَاهِبًا , لَا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ; فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ , وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ , وَلَنْ تَعْجِزَهُ" حَدَّثَنَا ٣٧٠٥٧ - وَكِيعٌ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , وَبِيَدِهِ عَسِيبُ نَخْلٍ , وَهُوَ يُجْلِسُ النَّاسَ وَيَقُولُ: اسْمَعُوا لِقَوْلِ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ , قَالَ: فَجَاءَ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ يُقَالُ لَهُ شَدِيدٌ بِصَحِيفَةٍ , فَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ «§اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا لِمَنْ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ , فَوَاللَّهِ مَا أَلَوْتُكُمْ» قَالَ قَيْسٌ: فَرَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ حَدَّثَنَا - [٤٣٥] - ٣٧٠٥٨ - وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: "§أَفْرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: أَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عُمَرَ فَاسْتَخْلَفَهُ , وَالَّتِي قَالَتْ: {اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [القصص: ٢٦] , وَالْعَزِيزُ حِينَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} [يوسف: ٢١] " حَدَّثَنَا ٣٧٠٥٩ - ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , قَالَ: جِئْتُ وَإِذَا عُمَرُ وَاقِفٌ عَلَى حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ , فَقَالَ: تَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوْ شِئْتُ لَأَضْعَفْتُ أَرْضِي , وَقَالَ عُثْمَانُ: لَقَدْ حَمَّلْتُ أَرْضِي أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ , وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ , فَقَالَ: انْظُرَا مَا لَدَيْكُمَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ , ثُمَّ قَالَ: "§وَاللَّهِ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ بَعْدِي إِلَى أَحَدٍ أَبَدًا , قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَرْبَعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ , وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَامَ بَيْنَ الصُّفُوفِ فَقَالَ: اسْتَوُوا , فَإِذَا اسْتَوَوْا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ , قَالَ: فَلَمَّا كَبَّرَ طُعِنَ مَكَانَهُ , قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي الْكَلْبُ، أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ , قَالَ عَمْرٌو: مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ؟ قَالَ: وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ غَيْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ , فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , فَقَدَّمَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ , وَبِيَدِهِ سِكِّينٌ ذَاتُ طَرَفَيْنِ , مَا يَمُرُّ بِرَجُلٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى أَصَابَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا , فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ , قَالَ: فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا لِيَأْخُذَهُ , فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ , قَالَ فَصَلَّيْنَا الْفَجْرَ صَلَاةً خَفِيفَةً , قَالَ: فَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ , فَلَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ إِلَّا أَنَّهُمْ حَيْثُ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ جَعَلُوا يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ , فَلَمَّا انْصَرَفُوا كَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: فَجَالَ سَاعَةً , ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ الصَّنَّاعُ , وَكَانَ نَجَّارًا , قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ , قَاتَلَهُ اللَّهُ , لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا , قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ , قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْنَا , فَقَالَ: بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِكَلَامِكُمْ، وَصَلَّوْا صَلَاتَكُمْ، وَنَسَكُوا نُسُكَكُمْ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ , قَالَ: فَدَعَا بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ , ثُمَّ دَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ , فَظَنَّ أَنَّهُ الْمَوْتُ , فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ فَاحْسِبْهُ , فَقَالَ: سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا , فَقَالَ: إِنْ وَفَى بِهَا مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهَا عَنِّي مِنْ أَمْوَالِهِمْ , وَإِلَّا فَسَلْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ , فَإِنْ تَفِي مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلَّا فَسَلْ قُرَيْشًا وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ , فَأَدِّهَا عَنِّي , اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلِّمْ وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَلَا تَقُلْ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنِّي لَسْتُ لَهُمُ الْيَوْمَ بِأَمِيرٍ، أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ , قَالَ - [٤٣٦] -: فَأَتَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي , فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ , قَالَتْ: قَدْ وَاللَّهِ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي , وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي , فَلَمَّا جَاءَ قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: فَقَالَ: ارْفَعَانِي , فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ , قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ , ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي، ثُمَّ قِفْ بِي عَلَى الْبَابِ، ثُمَّ اسْتَأْذِنْ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَإِنْ أَذِنَتْ لَكَ فَأَدْخِلْنِي , وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فَرُدَّنِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ , قَالَ: فَلَمَّا حُمِلَ كَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ إِلَّا يَوْمَئِذٍ , قَالَ: فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَأَذِنَتْ لَهُ حَيْثُ أَكْرَمَهُ اللَّهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ , فَقَالُوا لَهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: اسْتَخْلِفْ , فَقَالَ: لَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ , فَأَيَّهُمُ اسْتَخْلَفُوا فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي , فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا , فَإِنْ أَصَابَتْ سَعْدًا فَذَلِكَ , وَإِلَّا فَأَيُّهُمُ اسْتُخْلِفَ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ , فَإِنِّي لَمْ أَنْزَعْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ , قَالَ: وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُشَاوِرُ مَعَهُمْ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ , قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ , قَالَ: فَجَعَلَ الزُّبَيْرُ أَمْرَهُ إِلَى عَلِيٍّ وَجَعَلَ طَلْحَةُ أَمْرَهُ إِلَى عُثْمَانَ , وَجَعَلَ سَعْدٌ أَمْرَهُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: فَأَتْمَرُوا أُولَئِكَ الثَّلَاثَةَ حِينَ جُعِلَ الْأَمْرُ إِلَيْهِمْ , قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمْ يَتَبَرَّأُ مِنَ الْأَمْرِ؟ وَيَجْعَلُ الْأَمْرَ إِلَيَّ , وَلَكُمُ اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُو عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ , فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ , فَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ: تَجْعَلَانِهِ إِلَيَّ وَأَنَا أَخْرُجُ مِنْهَا , فَوَاللَّهِ لَا آلُو عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ قَالُوا: نَعَمْ , فَخَلَّا بِعَلِيٍّ فَقَالَ: إِنَّ لَكَ مِنَ الْقَرَابَةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَدَمِ، وَلِيَ اللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنِ اسْتُخْلِفْتَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنِ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ , قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ , قَالَ: وَخَلَا بِعُثْمَانَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ , فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: نَعَمْ , ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ , أَبْسِطْ يَدَكَ , فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ عَلِيٌّ وَالنَّاسُ , ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ , وَيَعْرِفَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ , وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا , فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ وَجُبَاةِ الْأَمْوَالِ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ فَيْئَهُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا مِنْهُمْ , وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا: الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا , فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ , أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ , فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ , وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ" حَدَّثَنَا ٣٧٠٦٠ - وَكِيعٌ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , لَمَّا حُضِرَ قَالَ: "§ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا , قَالَ: فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ , فَقَالَ: يَا عَلِيُّ , لَعَلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَعْرِفُونَ قَرَابَتَكَ وَمَا آتَاكَ اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ , وَاتَّقِ اللَّهَ , وَإِنْ وُلِّيتَ هَذَا الْأَمْرَ , فَلَا تَرْفَعَنَّ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , وَقَالَ لِعُثْمَانَ: يَا عُثْمَانُ , إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَ لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسِنَّكَ وَشَرَفَكَ , فَإِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ - [٤٣٧] - هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ , وَلَا تَرْفَعْ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , فَقَالَ: ادْعُوا لِي صُهَيْبًا , فَقَالَ: صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا , وَلْيَجْتَمِعْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ فَلِيَخْلُوا , فَإِنْ أَجْمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فَاضْرِبُوا رَأْسَ مَنْ خَالَفَهُمْ" حَدَّثَنَا ٣٧٠٦١ - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى , عَنْ عَمَّيْهِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَا: قَالَ عُمَرُ: «§لِيُصَلِّ لَكُمْ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا , وَانْظُرُوا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ , وَإِلَّا فَإِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ لَا يُتْرَكُ فَوْقَ ثَلَاثٍ سُدًى» حَدَّثَنَا ٣٧٠٦٢ - ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ , عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَامَ خَطِيبًا يَوْمَ جُمُعَةٍ , أَوْ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَبَا بَكْرٍ , ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا، كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ , وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي , وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ , وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ , وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ , فَإِنْ عُجِّلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ , فَأَيُّهُمْ بَايَعْتُمْ لَهُ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا , وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رِجَالًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ , وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ , فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ , إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدَعُ بَعْدِي أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ , وَقَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا , حَتَّى طَعَنَ بِأُصْبُعِهِ فِي جَنْبِي أَوْ صَدْرِي , ثُمَّ قَالَ: "يَا عُمَرُ , تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ , وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَقْضِي فِيهَا قَضِيَّةً لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , أَوْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , ثُمَّ قَالَ:" §اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ , فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ , وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ , وَيَعْدِلُوا فِيهِمْ , فَمَنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ رَفَعَهُ إِلَيَّ , ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ: هَذَا الثُّومُ وَهَذَا الْبَصَلُ , لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ , فَمَنْ كَانَ أَكَلَهُمَا لَا بُدَّ فَلِيُمِتْهُمَا طَبْخًا , قَالَ: فَخَطَبَ بِهَا عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ لِذِي الْحَجَّةِ " حَدَّثَنَا ٣٧٠٦٣ - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ أَبِي حَمْزَةَ , عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ السَّعْدِيِّ , قَالَ: حَجَجْتُ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ , قَالَ: فَخَطَبَ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ أَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , ثُمَّ لَمْ تَكُنْ إِلَّا جُمُعَةٌ أَوْ نَحْوَهَا حَتَّى أُصِيبَ , قَالَ: فَأُذِنَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ أُذِنَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ , ثُمَّ أُذِنَ لِأَهْلِ الشَّامِ , ثُمَّ أُذِنَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ , فَكُنَّا آخِرَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِبُرْدٍ أَسْوَدَ وَالدِّمَاءُ تَسِيلُ , كُلَّمَا دَخَلَ قَوْمٌ بَكَوْا وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ , فَقُلْنَا لَهُ: أَوْصِنَا وَمَا سَأَلَهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرَنَا , فَقَالَ: «§عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ , فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ , وَأُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ , وَأُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الْإِيمَانِ الَّذِي لَجَأَ إِلَيْهِ , وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ فَإِنَّهَا أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ , وَأُوصِيكُمْ بِذِمَّتِكُمْ فَإِنَّهَا ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ , وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ , قُومُوا عَنِّي , فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ» حَدَّثَنَا ٣٧٠٦٤ - أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , قَالَ: لَمَّا "§طُعِنَ عُمَرُ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ , حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ , فَنَادَى مُنَادٍ: الصَّلَاةُ , فَقَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ , فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ , وَإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ , فَلَمَّا أَصْبَحَ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّبِيبُ , وَجُرْحُهُ يَسِيلُ دَمًا , فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيذُ , فَدَعَا بِنَبِيذٍ , فَشَرِبَهُ , فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ , فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ: أَوْصِهْ فَإِنِّي لَا أَظُنُّكَ إِلَّا مَيِّتًا مِنْ يَوْمِكَ أَوْ مِنْ غَدٍ" حَدَّثَنَا - [٤٣٨] - ٣٧٠٦٥ - إِسْحَاقُ الرَّازِيُّ , عَنْ أَبِي سِنَانٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ عَامِرٍ , قَالَ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ , «§لَقَدْ طُعِنَ عُمَرُ وَإِنَّهُ لَفِي النَّحْلِ يَقْرَؤُهَا» حَدَّثَنَا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.