كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ , فَجَاءَ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُسَجًّى , فَوَضْعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: "§بِأَبِي وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا , فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُول:" مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَمُوتُ حَتَّى يَقْتُلَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ , قَالَ: وَكَانُوا قَدِ اسْتَبْشَرُوا بِمَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ , فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ , ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ , فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ مَاتَ , أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: ٣٠] وَقَالَ: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [الأنبياء: ٣٤] قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْمِنْبَرَ فَصَعِدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ قَدْ مَاتَ , وَإِنْ كَانَ إِلَهَكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ لَمْ يَمُتْ , ثُمَّ تَلَا {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران: ١٤٤] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ , ثُمَّ نَزَلَ وَقَدِ اسْتَبْشَرَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ وَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ , وَأَخَذَتِ الْمُنَافِقِينَ الْكَآبَةُ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِنَا أَغْطِيَةٌ فَكُشِفَتْ " حَدَّثَنَا ٣٧٠٢٢ - عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُمْ شَكُّوا فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ - [٤٢٨] - يَدْفِنُونَهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُحَوَّلُ عَنْ مَكَانِهِ , يُدْفَنُ حَيْثُ يَمُوتُ» فَنَحَّوْا فِرَاشَهُ فَحَفَرُوا لَهُ مَوْضِعَ فِرَاشِهِ " حَدَّثَنَا ٣٧٠٢٣ - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ جَرِيرٍ , قَالَ: كُنْتُ بِالْيَمَنِ فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ذَا كُلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو , فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَا: "§إِنْ كَانَ حَقًّا مَا تَقُولُ فَقَدْ مَرَّ صَاحِبُكَ عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلَاثٍ , فَأَقْبَلْتُ وَأَقْبَلَا مَعِي حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَقَعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ , فَسَأَلْنَاهُمْ فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَالنَّاسُ صَالِحُونَ , قَالَ: فَقَالَا لِي: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا , وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ , قَالَ: فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ , قَالَ: أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ , قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ قَالَ لِي ذُو عَمْرٍو: يَا جَرِيرُ , إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرَامَةً , وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا , إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأَمَّرْتُمْ فِي آخَرَ، فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ كَانُوا مُلُوكًا يَغْضَبُونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ، وَيَرْضَوْنَ رِضَى الْمُلُوكِ" حَدَّثَنَا ٣٧٠٢٤ - جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , قَالَ: §بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ , قَالَ: "أَقْبَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ وَيَدْخُلُ آخَرُونَ كَذَلِكَ , قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ؟ قَالَ: يُصَلُّونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ" حَدَّثَنَا ٣٧٠٢٥ - حَفْصٌ , عَنْ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: «§لَمْ يُؤَمَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَامٌ , وَكَانُوا يَدْخُلُونَ أَفْوَاجًا يُصَلُّونَ وَيَخْرُجُونَ» حَدَّثَنَا ٣٧٠٢٦ - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ , قَالَ: "§لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَبْكِي , فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ؟ قَالَتْ: أَبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ عَنَّا" حَدَّثَنَا ٣٧٠٢٧ - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: "§لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ أَوْ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا , فَانْطَلَقَا إِلَيْهَا فَجَعَلَتْ تَبْكِي , فَقَالَا لَهَا: يَا أُمَّ أَيْمَنَ , إِنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ عَنَّا , فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ ; فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا" حَدَّثَنَا ٣٧٠٢٨ - حَفْصٌ , عَنْ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: §خَرَجَتْ صَفِيَّةُ وَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَلْمَعُ بِثَوْبِهَا يَعْنِي تُشِيرُ بِهِ وَهِيَ تَقُولُ: «قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَهَنْبَثَةٌ لَوْ كُنْتَ شَاهِدُهَا لَمْ تُكْثِرِ الْخَطْبَ» حَدَّثَنَا ٣٧٠٢٩ - عَبْدُ الْأَعْلَى , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّ §الَّذِي وَلِيَ دَفْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْنَانَهُ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ دُونَ النَّاسِ: عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ وَالْفَضْلُ وَصَالِحٌ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَحَدُوا لَهُ وَنَصَبُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ نَصْبًا " حَدَّثَنَا - [٤٢٩] - ٣٧٠٣٠ - وَكِيعٌ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ عَامِرٍ , قَالَ: §دَخَلَ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَأُسَامَةُ ", قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَحَدَّثَنِي مَرْحَبٌ أَوِ ابْنُ أَبِي مَرْحَبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ دَخَلَ مَعَهُمُ الْقَبْرَ" حَدَّثَنَا ٣٧٠٣١ - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: «§غَسَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَأُسَامَةُ» . قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْحَبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ دَخَلَ مَعَهُمُ الْقَبْرَ , قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَنْ يَلِي الْمَيِّتَ إِلَّا أَهْلُهُ , وَفِي حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ: وَجَعَلَ عَلِيٌّ يَقُولُ: بِأَبِي وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا " حَدَّثَنَا ٣٧٠٣٢ - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , قَالَ: "§غُسِّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصٍ , فَوَلِيَ عَلِيٌّ سِفْلَتَهُ , وَالْفَضْلُ مُحْتَضَنَهُ , وَالْعَبَّاسُ يَصُبُّ الْمَاءَ , قَالَ: وَالْفَضْلُ يَقُولُ: أَرِحْنِي، قَطَعْتَ وَتِينِي , إِنِّي لَأَجِدُ شَيْئًا يَنْزِلُ عَلَيَّ , قَالَ: وَغُسِّلَ مِنْ بِئْرِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ بِقُبَاءَ وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ أَرِيسٍ , قَالَ: وَقَدْ وَاللَّهِ شَرِبْتُ مِنْهَا وَاغْتَسَلْتُ" حَدَّثَنَا ٣٧٠٣٣ - عَبْدُ الْأَعْلَى , وَابْنُ مُبَارَكٍ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّ عَلِيًّا "§الْتَمَسَ مِنَ النَّبِيِّ، كَرَّمَهُ اللَّهُ، مَا يُلْتَمَسُ مِنَ الْمَيِّتِ , فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا" حَدَّثَنَا ٣٧٠٣٤ - يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: لَمَّا §أَرَادُوا أَنْ يُغَسِّلُوا النَّبِيَّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ , فَأَرَادُوا أَنْ يَنْزِعُوهُ , فَسَمِعُوا نِدَاءً مِنَ الْبَيْتِ: أَنْ لَا تَنْزِعُوا الْقَمِيصَ" حَدَّثَنَا ٣٧٠٣٥ - يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ «§قَبَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا مَاتَ» حَدَّثَنَا ٣٧٠٣٦ - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: " §لَمَّا قُبِضَ رَسُو لُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَى النَّاسُ , فَقَامَ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيبًا , فَقَالَ: «لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَزْعُمُ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ , وَلَكِنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَبُّهُ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى رَبُّهُ , فَقَدْ أَرْسَلَ اللَّهُ إِلَى مُوسَى فَلَبِثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً , وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ تُقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَرْجُلِهِمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَاتَ» حَدَّثَنَا ٣٧٠٣٧ - حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , قَالَ: §خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ فِي الْمَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ , فَأَهْوَى قَبْلَ الْمِنْبَرِ حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهِ فَاتَّبَعْنَاهُ , فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ السَّاعَةَ» , وَقَالَ: "إِنَّ عَبْدًا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ فَلَمْ يَفْطِنْ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ , فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا , قَالَ: ثُمَّ هَبَطَ فَمَا قَامَ عَلَيْهِ حَتَّى السَّاعَةِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا - [٤٣٠] - ٣٧٠٣٨ - حَاتِمٌ , عَنْ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§أَيْنَ أَكُونُ غَدًا» ؟ قَالُوا: عِنْدَ فُلَانَةَ , قَالَ: أَيْنَ أَكُونُ بَعْدَ غَدٍ؟ قَالُوا: عِنْدَ فُلَانَةَ , فَعَرَفْنَ أَزْوَاجُهُ أَنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُ عَائِشَةَ , فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَدْ وَهَبْنَا أَيَّامَنَا لِأُخْتِنَا عَائِشَةَ " حَدَّثَنَا