ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَأَمَّنَ النَّاسَ إِلَّا خُزَاعَةَ مِنْ بَنِي بَكْرٍ , فَذَكَرَ أَرْبَعَةً: مِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ , وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَرْحٍ , وَابْنَ خَطَلٍ , وَسَارَةَ مَوْلَاةَ بَنِي هَاشِمٍ , - قَالَ حَمَّادٌ: سَارَةُ فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ , وَفِي حَدِيثِ غَيْرِهِ - قَالَ: فَقَتَلَهُمْ خُزَاعَةَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ ; وَأَنْزَلَ اللَّهُ {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْ مًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ، أَتَخْشَوْنَهُمْ، فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ، وَيُخْزِهِمْ، وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ، وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} قَالَ خُزَاعَةُ: {وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ} [التوبة: ١٥] " حَدَّثَنَا ٣٦٩٠٣ - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ , قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي إِسْحَاقَ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَسَايَرَنَا رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ , فَقَالَ لَهُ أَبُو إِسْحَاقَ: كَيْفَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "§لَقَدْ رَعَدَتْ هَذِهِ السَّحَابَةُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ , فَقَالَ الْخُزَاعِيُّ: لَقَدْ وَصَلَتْ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ، ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيْنَا رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خُزَاعَةَ , وَكَتَبْتُهَا يَوْمَئِذٍ، كَانَ فِيهَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ - [٤٠٣] - رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بُدَيْلٍ وَبُسْرٍ وَسَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , أَمَّا بَعْدَ ذَلِكُمْ، فَإِنِّي لَمْ أَثُمْ بَالَكُمْ، وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ , وَإِنَّ أَكْرَمَ أَهْلِ تِهَامَةَ عَلَيَّ أَنْتُمْ، وَأَقْرَبَهُ رَحِمًا، وَمَنْ تَبِعَكُمْ، وَمِنَ الْمُطَيَّبِينَ , وَإِنِّي قَدْ أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ لِنَفْسِي , وَلَوْ هَاجَرَ بِأَرْضِهِ غَيْرَ سَاكِنِ مَكَّةَ إِلَّا مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا , وَإِنِّي لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ إِنْ أَسْلَمْتُمْ وَإِنَّكُمْ غَيْرُ خَائِبِينَ مِنْ قَبْلِي وَلَا مُحْصَرِينَ , أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ وَابْنَا هَوْذَةَ وَبَايَعَا وَهَاجَرَا عَلَى مَنِ اتَّبَعَهُمَا مِنْ عِكْرِمَةَ , أَخَذَ لِمَنْ تَبِعَهُ مِثْلَ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ , وَإِنَّ بَعْضًا مِنْ بَعْضٍ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ , وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُكُمْ، وَلِيُحْيِكُمْ رَبُّكُمْ، قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: هَؤُلَاءِ خُزَاعَةُ , وَهُمْ مِنْ أَهْلِي , قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِمِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ نُزُولٌ بَيْنَ عَرَفَاتٍ وَمَكَّةَ , لَمْ يُسْلِمُوا حَيْثُ كَتَبَ إِلَيْهِمْ , وَقَدْ كَانُوا حُلَفَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا